وكالات - النجاح الإخباري - أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الاثنين، أن المملكة العربية السعودية تمتلك القدرة على إنشاء خطوط أنابيب تعبر أراضيها وصولا إلى البحر الأحمر، على أن يتم نقل الطاقة بعد ذلك عبر مصر إلى البحر الأبيض المتوسط، في إطار الجهود الرامية إلى إيجاد مسارات بديلة لنقل النفط والغاز وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز.

وفي تصريحات أدلى بها لقناة TF1 الفرنسية قبيل انطلاق قمة مجموعة السبع في إيفيان، أشار ماكرون إلى إمكانية تنفيذ مشروعات لخطوط أنابيب غاز تمر عبر العراق وسوريا ولبنان لتصل إلى منافذ أخرى خارج نطاق المضيق. كما تحدث عن إمكانية تطوير خطوط أنابيب لدولة الإمارات العربية المتحدة تخرج من الجهة المقابلة لمضيق هرمز.

وأوضح الرئيس الفرنسي أن الهدف الأساسي من هذه المشروعات يتمثل في تنويع طرق نقل الطاقة والحد من الاعتماد على ممر واحد، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب إنشاء بنية تحتية ضخمة، وهو ما يعد أحد الالتزامات الرئيسية المطروحة على أجندة مجموعة السبع.

وفيما يتعلق بالاتفاق الأمريكي الإيراني، شدد ماكرون على أهمية بذل أقصى الجهود لضمان تنفيذه، واصفا الاتفاق بأنه خطوة إيجابية. وقال إن بلاده ستعمل بكل إمكاناتها من أجل دعمه، مؤكدا بدء التحرك والتنسيق الدولي بهذا الشأن بالتزامن مع انطلاق أعمال قمة مجموعة السبع.

وأضاف أن هذه الجهود لن تقتصر على دول المجموعة فقط، بل ستمتد إلى عدد من الشركاء المشاركين في جلسة خاصة مخصصة لمناقشة الملف الإيراني وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، مشيرا إلى مشاركة كل من مصر والإمارات العربية المتحدة وقطر في هذه المناقشات.

وأكد ماكرون أن الأولوية تتمثل في تحويل الاتفاق إلى واقع عملي، بما يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز بصورة سلمية واستئناف حركة الملاحة البحرية عبره، نظرا لأهميته الاستراتيجية للاقتصاد العالمي، حيث يمر من خلاله ما يقرب من ربع إنتاج العالم من النفط والغاز.

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى البعثة المشتركة التي أطلقتها فرنسا بالتعاون مع بريطانيا، موضحا أن قوات البلدين موجودة بالفعل في المنطقة إلى جانب قوات دول أخرى من بينها هولندا وإيطاليا والمملكة المتحدة، وأنها مستعدة للتحرك بسرعة إذا دعت الحاجة.

وأضاف أن الاستعدادات العسكرية تشمل نشر طائرات وفرقاطات وكاسحات ألغام، إلى جانب الجاهزية الكاملة لحاملة الطائرات الفرنسية شارل ديجول ومجموعتها البحرية المرافقة، والتي يمكن الدفع بها إلى المنطقة خلال فترة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام.