النجاح - أكد مدير مركز الأسرى للدراسات رأفت حمدونة اليوم الأحد أن استشهاد الأسير الجريح رائد أسعد الصالحي (21 عاما) من مخيم الدهيشة، متأثرا بجروحه في مستشفى هداسا عين كارم بالقدس المحتلة يفتح ملف الاعدامات التى يطالب به عدد كبير من قيادات دولة الاحتلال بلا مبرر، وملف الاهمال الطبى المتعمد في سجون الاحتلال .

وقال حمدونة أن الشهيد الصالحي تم اطلاق النار عليه بهدف إعدامه بإطلاق الرصاص الحي عند اعتقاله من مسافة صفر ، بعد عدة دعوات لاعدام المعتقلين من عدد من القيادات الاسرائيلية أهمهم  رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" اليمني المتطرف ووزير الجيش الاسرائيلى أفقدور ليبرمان، والحاخام الرئيسي في اسرائيل "يتسحاق يوسف"، ورئيس حزب 'البيت اليهودي' ووزير التعليم نفتالي بينيت، والقيادى الليكودى سلفان شالوم، ووزيرة الثقافة والرياضة ميري رغيف، وسفير اسرائيل في الأمم المتحدة ونائب رئيس الجمعية "داني دانون" ووزير المواصلات والنقل يسرائيل كاتس  يسرائيل كاتس وغيرهم.

وأضاف أن استشهاد الصالحي يفتح ملف المرضى في السجون، والذين يعانون سياسية الاستهتار والاهمال الطبى، وحذر من وقوع المزيد من ضحايا الاهمال الطبى من الأسرى المرضى في السجون اذ لم يكن هنالك حالة مساندة جدية لانقاذ حياتهم، وطالب بالمزيد من الجهد على كل المستويات اعلامياً وسياسياً وشعبياً وحقوقياً، وتحويل قضية الأسرى إلى أولى أولويات الشعب الفلسطينى ثقافياً لتتصدر الأولويات الأخرى.

وأكد أن السكوت على جريمة استشهاد الصالحى سيضاعف قائمة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة، وطالب بأهمية زيارة الأسرى والاطلاع على مجريات حياتهم وحصر مرضاهم والسماح للطواقم الطبية لإجراء عمليات جراحية عاجلة لمن هم بحاجة لذلك، وطالب بتدخل للتعرف على أسباب استشهاد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال وبعد خروجهم من الأسر والتي أصبحت تشكل كابوساً مفزعاً لأهالي الأسرى ويجب التخلص منه تحت كل اعتبار.

وطالب المؤسسات الدولية العاملة في مجال الصحة بانقاذ حياة الفلسطينيين المرضى في السجون الإسرائيلية واللذين وصل عددهم إلى قرابة (1800) أسير ممن يعانون من أمراض مختلفة ومنهم العشرات ممن يعانى من أمراض مزمنة كالغضروف والقلب والسرطان و الفشل الكلوي والربو وأمراض أخرى.

وأضاف حمدونة أن هنالك خطورة على الأسرى المرضى "بمستشفى سجن مراج  بالرملة" كونهم بحالة صحية متردية وهنالك خطر حقيقى على حياتهم نتيجة الاستهتار الطبى وعدم توفير الرعاية والعناية الصحية والادوية اللازمة والفحوصات الطبية الدورية للأسرى، الأمر الذى يخلف المزيد من الضحايا في حال استمرار الاحتلال في سياسته دون ضغوطات دولية جدية من أجل انقاذ حياة المرضى منهم قبل فوات الأوان.

وأشار إلى عدد من التصريحات التى دعت لاعدام الأسرى، ودعا مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والانسانية ومجموعات الضغط  لحماية الأسرى الفلسطينين من قيادة اسرائيل الحاقدة والمتطرفة، والتى تمارس حالة من الإرهاب بحق المعتقلين، وتنتهك القوانين والاتفاقيات التى تحفظ كرامة الانسان وحياته فى أوضاع السلم والحرب، وتستهتر بحياتهم.