النجاح - يواصل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو،  اتصالاته بزعماء بالعالم من أجل التدخل لمنع أي إجراءات وملاحقات قضائية لسياسيين ولعسكريين في جيش وحكومة الاحتلال، في أعقاب قرار المدعية الدولية فتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبت في الضفة الغربية وغزة.

ويعتزم نتنياهو استغلال فرصة وصول حوالي 40 من القادة من جميع أنحاء العالم إلى "المنتدى العالمي للمحرقة" الذي سيعقد  يوم الخميس المقبل، لحثهم وتجنيدهم في صراع دولة الاحتلال حول العالم ضد قرار المدعية في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر مطلعة على تفاصيل اللقاءات التي سيجريها نتنياهو مع زعماء من العالم خلال زيارتهم البلاد، قولهم إنه "على الرغم من أن نتنياهو أعلن بأن سيبحث القضية الإيرانية في المقام الأول خلال الاجتماعات، إلا أنه سيبحث مع الزعماء أيضا قرار المدعية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودا".

ووفقا للصحيفة، فإن نتنياهو سيحاول إقناعهم التدخل ضد قرار المدعية الدولية لبدء تحقيق ضد "إسرائيل" وحماس، فيما يتعلق بجرائم الحرب في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. حيث طلبت باسودا من المحكمة أن تبت في مسألة سلطتها لمناقشة الأمر في الأراضي المحتلة.

وسيطلب نتنياهو من زعماء العالم خلال الاجتماعات بهم، بما في ذلك نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لإصدار بيان لدعم مزاعم إسرائيل بأن المحكمة ليس لديها سلطة للتدخل في القضية الفلسطينية.

وفي الأشهر الأخيرة، أطلقت "إسرائيل" حملة خاصة هدفت لزيادة الدعم لموقفها من المحكمة الدولية، حيث أرسل نتنياهو رسائل واستفسارات إلى العديد من القادة، لكن حتى الآن لم يستجب إلا عدد قليل منهم بشكل إيجابي أو متعاطف مع طلبه، بحسب "هآرتس".

وتزعم الولايات المتحدة أنه لا يمكن للفلسطينيين الانضمام إلى المحكمة لأنهم لا يستوفون شروط تعريف الدولة ذات السيادة.

ولتبرير دعمه لدولة الاحتلال، أوضح بومبيو أن المدعية نفسها اعترفت بوجود أسئلة قانونية تتعلق باختصاص المناطق، زاعما أن "الطريق إلى السلام الإسرائيلي الفلسطيني هو مفاوضات مباشرة".