وكالات - النجاح - انطلقت أعمال القمة العربية في مكة المكرمة، فجر اليوم الجمعة، في دورتها غير العادية التي دعت إليها المملكة العربية السعودية، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ودعا الرئيس  محمود عباس، القمة العربية الطارئة في مكة، إلى التأكيد على تمسكها بقرارات القمة التي عقدت في الظهران (قمة القدس) في نيسان 2018، وقرارات القمة العربية في تونس في آذار 2019.

وقال الرئيس في كلمته في قمة  مكة: إن دولة فلسطين التي أعلنت رفضها المطلق لاستبدال مبدأ الأرض مقابل السلام؛ بالازدهار مقابل السلام، تؤكد بأننا لن نشارك في ورشة العمل التي دعت لها الإدارة الأميركية في المنامة".

وشدد الرفض المطلق للمحاولات الأميركية الهادفة لإسقاط القانون الدولي والشرعية الدولية (ما يسمى صفقة القرن)، بما في ذلك مبدأ الدولتين على حدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، واستبدال مبدأ الأرض مقابل السلام بالازدهار مقابل السلام.

وثمن الرئيس عباس عاليا قرارات القمة العربية في تونس في شهر آذار 2019، وقرارات القمة العربية في الظهران في نيسان 2018 (قمة القدس)، التي أكدت رفضها لجميع قرارات الإدارة الأميركية المتعلقة بالقدس واللاجئين والحدود والأمن والاستيطان، وثباتها على مبادرة السلام العربية دون تغيير، وصولا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي كافة وعلى رأسها قضية اللاجئين استنادا للقرار الدولي 194 ومبادرة السلام العربية كما اعتمدت، والإفراج عن الاسرى كافة.

وقال الرئيس: "سبق أن طلبنا وقررت القمم العربية السابقة شبكة أمان مالية لمساعدتنا في مواجهة الحصار الأميركي والإسرائيلي المفروض علينا، ونشكر من لبى هذا الطلب ونأمل من الآخرين الاستجابة".

من جانبه، قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود في كلمته في القمة: نجتمع اليوم لبحث ما نواجهه من تحديات استثنائية تهدد الأمن العربي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كذلك للتجارة العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي ستبقى فيه القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.

فيما اكد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في كلمته في افتتاح القمة، أن أولوياتنا تظل مواصلة جهودنا لتخليص المنطقة من أسباب ومظاهر عدم الاستقرار وتسوية قضايانا الرئيسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل لها وفق المرجعيات الأممية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية. 

من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومي العربي، تقتضي التعامل بالتوازي مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، والمصدر الأول لعدم الاستقرار في المنطقة. فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة بدون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. 

بدوره اكد العاهل الاردني عبد الله الثاني، أن ترسيخ الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيـقه دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه العادلة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.  

في ذات الإطار، قال امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح، إن أمتنا العربية عانت لسنوات عديدة ولازالت أوضاعا صعبة وتراجعا حادا في حالات أمنها واستقرارها انعكس على قدرتنا على تفعيل عملنا العربي المشترك وتعطيلا لكل مقومات التنمية والبناء لدولنا.

واضاف ان مسيرة السلام في الشرق الأوسط تعاني وبكل أسف جمودا لتشهد معها القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية الأولى تراجعا على مستوى اهتمام العالم، مما يدعونا إلى التأكيد على ثوابتنا في معالجتنا لهذه القضية وبأن أي حل لا بد وأن يستند على قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.