محمد قنيطة - النجاح - أثار لقاء وفد من حركة حماس في الضفة الغربية الرئيس محمود عباس جملة من المواقف والتصريحات، على اعتبار أن اللقاء يأتي ضمن جهود المصالحة وانهاء الانقسام، فيما اعتبرته اطراف أخرى لقاءً شخصياً يحمل طابعاً انسانياً.

عضو المكتب السياسي لحركة حماس صلاح البردويل قال أن الوفد الذي زار الرئيس قام بمبادرة شخصية للإطمئنان على صحة الرئيس عباس مؤكدا ان حركته لا تمانع الزيارات "ذات الطابع الإنساني".

واكد البردويل  في تصريحات للقدس العربي عدم وجود أي حراك حقيقي  في ملف المصالحة الداخلية مع حركة فتح  موضحا ان  الزيارة التي قام بها ناصر الشاعر والوفد المرافق  لم تكن ذات طابع سياسي.

وأصدر مكتب البردويل اليوم الخميس بيانا صحافياً أعلن فيه شروط حركته لانهاء الانقسام تتمثل في الغاء كافة الاجراءات التي اتُخذت تجاه قطاع غزة مقابل حل اللجنة الادارية واستلام حكومة الوفاق  لمسؤولياتها في القطاع واستيعاب كافة الموظفين القائمين على رأس عملهم.

من جهته قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عزام الأحمد في تصريخات صحفية اليوم أن انهاء الانقسام بيد حماس، مضيفاً: على حماس الالتزام بما وافقوا عليه مسبقا وأن يحلوا اللجنة الادارية وبعدها بساعات ستستلم حكومة الوفاق الوطني ادارة القطاع كما هو الحال في الضفة.

وحول هذا الجدل القائم قال المحلل السياسي طلال عوكل : ترحيب الرئيس بوفد حماس في الضفة خطوة ايجابية، لكن حركة حماس لم تأخذها على محمل الجد بسبب أزمة الثقة بين الطرفين بالاضافة  أن لدى حماس بدائل أخرى ممثلة بتفاهماتها مع محمد دحلان لذلك لن نشهد أي تغير.

وأضاف في تصريح خاص للنجاح الاخباري: شروط حماس اليوم نابعة من موقفها القديم والبعض يراها مستحيلة باعتبارها إملاءات، والمشكلة ليست بتراجع الرئيس عن اجراءاته أولاً أو أن تسبقه حماس بحل اللجنة الادارية بقدر ما هي حسابات لدى الأطراف وخيارات منفردة.

وأكد عوكل أن المصالحة مازالت بعيدة ولا ضمان لها خاصة أن اسرائيل تتربص لافشالها، مستدركاً: واجهة المصالحة الوحيدة هي القاهرة ومصر هي الضامن لها.

وحول لقاء وفد حماس في الضفة  مع الرئيس عباس قال عوكل: الزيارة جاءت بتوافق بين حماس غزة والضفة ولا خلاف بينهما، موضحاً أن الحركة انتظرت نتائج الزيارة لتعلن أن الزيارة رسمية أو فردية.

وتوقع عوكل أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من الاجراءات من قبل الرئيس، يقابلها استمرار في التحركات من قبل فريق دحلان وفقاً لتفاهمات دحلان حماس برعاية مصرية.

من جهة أخرى اعتبر المحلل السياسي هاني حبيب أن لقاء وفد حماس بالضفة يعطي مؤشرات لوجود مبادرات جادة ونوايا طيبة لانهاء الانقسام، لكن التصريحات والشروط المتبادلة التي عقبت اللقاء صادرت ما نتج عن اللقاء من تفاؤل.

واستبعد حبيب في تصريح خاص للنجاح الاخباري ان يكون هناك خلاف بين حماس الضفة وغزة وأن الزيارة تمت برضا وقناعة من قبل قيادة حماس لتقريب وجهات النظر مع فتح.

وحول تأثير الزيارة على التفاهمات بين حماس ودحلان قال حبيب أن تفاهمات حماس دحلان سينتج عنها انفراجات اجتماعية وعلى صعيد البنية التحتية في قطاع غزة لكنها لن تنهي الانقسام باعتبار ان هذا الأمر مرده لاعتبارات بين فتح وحماس.