النجاح الإخباري - أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات اعتداء مجموعة من المستوطنين على مواطنين فلسطينيين ودبلوماسيين أجانب وممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية في محيط بلدة الطيبة شمال شرق رام الله، والذي استهدف القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، وتخلله الاعتداء على رئيس بلدية فرنسي وإلحاق أضرار بمركبة بلجيكية.

وأكدت الوزارة، في بيان مساء اليوم السبت، أن الاعتداء يشكل دليلاً إضافياً على تصاعد إرهاب المستوطنين المنظم، الذي يستهدف الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم، ولا يستثني المتضامنين الدوليين والدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من أداء مهامهم ونقل حقيقة الانتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

وأضافت أن الاعتداء يعكس اتساع نطاق إرهاب المستوطنين في ظل الحماية التي توفرها الحكومة الإسرائيلية لهم، واستمرار سياسة الإفلات من العقاب التي تشجع على مواصلة الاعتداءات وتصعيدها.

وحمّلت الوزارة الحكومة الإسرائيلية، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها، مطالبة بوقف إرهاب المستوطنين، وضمان حماية المدنيين الفلسطينيين وسلامة الدبلوماسيين والصحفيين ورجال الدين والمتضامنين الدوليين، ومحاسبة المعتدين والجهات التي تقف وراءهم.

وشددت على أن الاكتفاء بالإدانة لم يعد كافياً، وأن استمرار غياب المساءلة الدولية يبعث برسالة تشجيع على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وأعربت الوزارة عن تضامنها الكامل مع جميع الذين تعرضوا للاعتداء، وثمّنت الموقف البلجيكي الرافض للاستيطان وإرهاب المستوطنين والتهجير القسري، ودعم بلجيكا فرض عقوبات أوروبية على المسؤولين عن هذه الاعتداءات وداعميهم.

كما أشادت بمواقف الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء وبريطانيا وسائر الدول التي أدانت هذه الجرائم واتخذت خطوات لمواجهتها، داعية إلى ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات عملية ورادعة، تشمل محاسبة المستوطنين المتورطين في العنف ومساءلة الجهات التي توفر لهم الحماية والدعم.

وأكدت أن إرهاب المستوطنين ليس حوادث معزولة، بل يرتبط بمنظومة الاستيطان وسياسات الاستيلاء على الأراضي وتهجير الفلسطينيين، في انتهاك للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

ودعت الوزارة إلى تحرك دولي عاجل وفاعل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ووقف الاستيطان والتهجير القسري، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضمان حق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما شددت على ضرورة تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه السياسية والديمقراطية، بما فيها إجراء الانتخابات بحرية، بعيداً عن قيود الاحتلال وحواجزه واعتداءات المستوطنين.