النجاح الإخباري - أكد القائم بأعمال القنصل الفرنسي العام في القدس، رومان لو فلوش، استمرار الدعم الفرنسي لمشاريع التنمية والتخطيط الحضري في مدينة نابلس، وفي مقدمتها مشروع "بوليفارد نابلس" المنفذ بالشراكة مع مدينة ليل وبدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، وذلك خلال لقائه رئيس بلدية نابلس عنان الأتيرة في دار البلدية.

وبحث اللقاء المشاريع والتعاون القائم مع الجانب الفرنسي في عدد من المجالات، أبرزها التخطيط الحضري والقطاع الصحي والتبادل الأكاديمي، إلى جانب آفاق تطوير الشراكة والاستفادة من علاقات التوأمة التاريخية التي تجمع نابلس بمدينة ليل الفرنسية.

ووضعت الأتيرة الوفد في صورة التحديات التي تواجه مدينة نابلس في ظل الإجراءات الإسرائيلية، وما يرافقها من إغلاقات واعتداءات متكررة للمستوطنين ومحاولات للسيطرة على الأراضي، إضافة إلى التحديات المرتبطة بحماية مصادر المياه التي تغذي المدينة ومحيطها. وأشارت إلى انعكاس هذه الظروف، إلى جانب الأزمة المالية، على قدرة البلدية والمؤسسات المحلية على مواصلة تنفيذ مشاريعها وتقديم خدماتها.

وأكدت الأتيرة أهمية الشراكات الدولية في دعم صمود المدينة واستمرار مسارها التنموي، مشيدة بعلاقات التوأمة الممتدة مع مدينة ليل وما أثمرت عنه من مشاريع ومبادرات في مجالات التخطيط الحضري والتبادل الثقافي وبناء قدرات كوادر البلدية.

وأشارت إلى أن رؤية المجلس البلدي للمرحلة المقبلة تولي أهمية لتعزيز مشاركة الشباب والنساء ومختلف الفئات المجتمعية في التخطيط وصنع القرار المحلي، وتوسيع الشراكة مع المؤسسات المحلية والدولية بما
يسهم في بناء رؤية تنموية أكثر شمولًا واستدامة لمدينة نابلس.

من جانبه، أكد لو فلوش أن الحكومة الفرنسية تتابع التطورات في الأراضي الفلسطينية، مشيراً إلى موقف بلاده الرافض لعنف المستوطنين بحق المواطنين الفلسطينيين. 

كما جدد التزام الجانب الفرنسي بدعم مشروع "بوليفارد نابلس"، معتبراً المشروع نموذجاً للتعاون القائم بين نابلس ومدينة ليل ودليلاً على عمق علاقات الصداقة والتعاون الفرنسية الفلسطينية.

وحضر اللقاء منسق علاقات التوأمة بين نابلس ومدينة ليل الفرنسية السيد أيمن الشكعة، إلى جانب الوفد المرافق للقائم بأعمال القنصل.

واختُتمت الزيارة بجولة ميدانية في البلدة القديمة في نابلس، اطّلع خلالها الوفد على عدد من معالمها التاريخية والتراثية، واستمع إلى شرح حول جهود البلدية ومشاريعها الهادفة إلى تأهيل البلدة القديمة والحفاظ على إرثها العمراني وإعادة إحياء مرافقها.