وكالات - النجاح الإخباري - طالبت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة، بعقد لقاء وطني عاجل يضم جميع القوى والمكونات والفعاليات الشعبية والمؤسسات الأهلية لإقرار استراتيجية عمل مغايرة وجديدة على ضوء التطورات المتسارعة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة من إبادة مستمرة وسياسات تطهير عرقي تعمقها دولة الاحتلال بهدف إجبار الشعب الفلسطيني على الرحيل في مواصلة للتطهير العرقي ومحاولات تصفية القضية الوطنية، تنطلق الاستراتيجية من مرتكز هام يتمثل في إنجاز مرحلة التحرر الوطني وتغيير الأولويات على مستوى السلطة والقيادة والقوى كافة من اجل إنهاء الاحتلال عن أراضي دولة فلسطين وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف في العودة وتقرير المصير والاستقلال الوطني تمر هذه المرتكزات عبر استعادة الوحدة الوطنية ولقاء وطني جامع في اطار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده وإنجاز برنامجها الوطني رفضا للفصل الجغرافي والسياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة كما يتم عبرها وضع جميع مقدرات الشعب الفلسطيني من اجل إنجاز هدف إنهاء الاحتلال والتحرر .
وعلى ضوء التصاعد المتواصل في اعتداءات المستوطنين على الأرض والممتلكات واستباحة الأرض الفلسطينية، أكدت القوى أهمية حق الدفاع عن القرى والبلدات والمخيمات وتوجيه العون للجان الشعبية ولجان الحماية وتوفير الإمكانيات لها ومدها بكل الاحتياجات اللازمة، ونطالب الحكومة ووزارة المالية بتوفير المخصصات للمجالس المحلية التي تقع في دائرة الاستهداف من اجل تثبيت صمود المواطنين ووزارات الاختصاص بالعمل ضمن خطة شاملة لمعالجة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والأزمات المتفاقمة جراء سياسات الاحتلال والى العمل بروح المسؤولية الوطنية الجامعة في تكامل للجهد على المستوى الرسمي والشعبي والأهلي والقطاع الخاص لبلورة رؤية جديدة تسود فيها روح العمل المشترك وخدمة الفئات الفقيرة وتوفير شبكة امان لها .
وأشارت القوى إلى أن الحملات المسعورة لجيش الاحتلال والمستوطنين ومهاجمة القرى والبلدات والاعتداء على المزارعين والحرق وخط الشعارات العنصرية هي تعبير عن انحطاط فاشي مجرم تقوده عصابات إجرامية تتغذى على الحقد والكراهية وما جرى في مخيم قلنديا للاجئين شمال القدس المحتلة ينذر باتساع دائرة الاستهداف الممنهج للمخيمات كرمز للجوء والتهجير الذي لحق بشعبنا العام 1948 وهي لن تستطيع تغيير الصورة الراسخة لدى الأجيال عن ويلات التشريد والنزوح القسري لشعبنا وتدعو الأمم المتحدة لحماية اللاجئين وحق العودة من الخطر الداهم وتوفير الإمكانيات لاستمرار تقديم الخدمات للمخيمات الفلسطينية .
كما طالبت بإيفاد لجان تحقيق دولية لزيارة السجون والمعتقلات وفتح تحقيق دولي فوري في مسلسل جرائم الاحتلال وعمليات الإعدام التي وقعت والأساليب المنافية للقوانين الدولية داخل هذه السجون من تعذيب وحشي، وتجويع وامتهان لكرامة الإنسان كما تطالب بوضع دولة الاحتلال على القوائم السوداء على خلفية إقرار قانون الإعدام وأمام العنجهية التي يمثلها المجرم ايتمار بن غفير لحفر برك للتماسيح تحيط بالسجون وفي ظل الانتهاكات الجسيمة للاتفاقيات الدولية .
وبينت القوى أنها "لن تتهاون مع أي محاولات لجر الوضع الى حالة من الفوضى وتشجيع نزعات الانفلات وخروج الأمور عن السيطرة أمام الوضع الاقتصادي والاجتماعي الصعب ومحاولة بعض الأوساط المدعومة من الولايات المتحدة ودولة الاحتلال زرع بذور الفتنة وتأجيج الخلافات الداخلية مع استمرار الأزمة المالية وقرصنة المقاصة، وقضية الانتخابات والنقاش الجاري حولها في محاولة لضرب التمثيل الفلسطيني، وتؤكد هنا أن التناقض الأساس هو مع الاحتلال ما يتطلب اعلى درجات الوحدة ونبذ الخلاف والتوحد في جبهة وطنية واحدة للتصدي للمخاطر المحيطة وهي الأخطر على مدار العقود الماضية فالوحدة هي طريق الشعب لصد الهجمة المستعرة، والكفيلة بحماية الهوية الوطنية والدفاع عن حقوق شعبنا وهو ما يتطلب حماية النظام السياسي الفلسطيني وتعزيز التمثيل الوطني على أسس كفاحية وديمقراطية تصون التجربة السابقة وتحمي حقوق الشعب الفلسطيني وفي اطار محاولات فرض الإملاءات الخارجية في قضية المناهج أو غيرها تؤكد القوى رفضها لاي تغيير يمس المناهج الفلسطينية التي هي احدى أدوات حماية الرواية، وحقنا في الدفاع عن التراث الأصيل والجغرافيا السياسية وهو حق مكفول بكل الأعراف والمواثيق الدولية والقانون الدولي الذي يجب العمل من خلاله على محاسبة الاحتلال على جرائمه والزام المؤسسة الدولية على توفير الحماية الدولية واحترام حق الشعوب في تقرير مصيرها".