نابلس - النجاح الإخباري - في ظل تزايد شكاوى المسافرين الفلسطينيين من الازدحام والتأخير على جسر الملك حسين، كشف الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الأردنية، عبد الكريم أبو دلو، أن أزمة الاكتظاظ لا تعود إلى الجانب الأردني، بل ترتبط بالقيود التي يفرضها الجانب الإسرائيلي على أعداد المغادرين وساعات عمل المعبر، مؤكدًا أن الأردن يستقبل جميع المسافرين الفلسطينيين على مدار الساعة، ويواصل تنفيذ مشاريع تطويرية وتحسينية واسعة لتخفيف معاناة الفلسطينيين عبر "شريانهم الحيوي" نحو العالم الخارجي.
وجاءت تصريحات أبو دلو خلال برنامج "طلة صباح" الذي يقدمه الإعلامي عادل غريب، ويُبث عبر فضائية معًا وشبكة معًا الإذاعية وراديو الرابعة، حيث أكد أن جسر الملك حسين يشكل شريانًا حيويًا يربط الضفة الغربية بالعالم الخارجي، الأمر الذي يدفع الحكومة الأردنية ووزارة الداخلية إلى متابعة أوضاعه بشكل مستمر والعمل على تحسين الخدمات المقدمة للمسافرين.
وأوضح أن وزير الداخلية الأردني يواصل إجراء زيارات ميدانية دورية إلى جسر الملك حسين للوقوف على واقع العمل ومتابعة الملاحظات الواردة من المسافرين والجهات المختلفة، بهدف تطوير الإجراءات وتحسين البنية التحتية والخدمات التشغيلية، بما يسهم في تسهيل حركة السفر والتنقل للأشقاء الفلسطينيين.
وأشار أبو دلو إلى أن التحدي الأساسي الذي يواجه حركة السفر عبر الجسر يتمثل في "معادلة طرفي العبور"، موضحًا أن الجانب الأردني يستقبل أي مسافر فلسطيني يسمح له بالوصول إلى الجسر، وعلى مدار 24 ساعة يوميًا، دون قيود تتعلق بالأعداد أو ساعات العمل.
وأضاف أن المشكلة الرئيسية تتركز في حركة المغادرين باتجاه الأراضي الفلسطينية، بسبب سيطرة الجانب الإسرائيلي على الطرف المقابل للمعبر، وفرضه قيودًا تشمل تحديد سقف يومي للمغادرين يبلغ ثلاثة آلاف مسافر فقط، إلى جانب تحديد أعداد الحافلات وساعات العمل الرسمية، وهو ما يؤدي إلى حالات اكتظاظ وتأخير، خاصة خلال مواسم الذروة.
وأكد أن أزمة الازدحام ليست حالة دائمة، بل ترتبط بالمواسم التي تشهد زيادة في حركة السفر، ولا سيما خلال العطل الصيفية، وعودة الفلسطينيين المقيمين في الخارج، إضافة إلى مواسم العمرة والحج، حيث ترتفع أعداد المسافرين بشكل كبير.
وكشف أبو دلو عن استمرار الحكومة الأردنية في تنفيذ مشاريع تطويرية وتحسينية في جسر الملك حسين، انطلاقًا من أهمية الجسر باعتباره الممر الإنساني الرئيسي للفلسطينيين، مشيرًا إلى العمل على تنفيذ مشروع الشاحنات، ومشروع مركز انطلاق الحافلات، الذي سيتم طرح عطائه خلال الأيام المقبلة، إلى جانب تنفيذ عطاءات ومشاريع لتحسين البنية التحتية، وتطوير منظومة نقل الأمتعة، وترشيق الإجراءات الإدارية والتشغيلية.
وأضاف أن الوزارة تعمل أيضًا على تحسين مرافق انتظار المسافرين من خلال تطوير القاعات والمظلات والخيام، وتزويدها بوسائل التكييف والخدمات الأساسية، بما يضمن توفير أفضل الظروف الممكنة للمسافرين الفلسطينيين.
وفي ختام حديثه، دعا أبو دلو المسافرين إلى الالتزام بمواعيد السفر المحددة على التذاكر الإلكترونية، وتجنب الحضور المبكر إلى الجسر قبل أربع أو خمس ساعات من موعد السفر، مؤكدًا أن هذه الممارسات تؤدي إلى زيادة الازدحام وإرباك حركة العمل. كما شدد على ضرورة عدم التوجه إلى الجسر دون الحصول مسبقًا على تذكرة سفر إلكترونية، والتخطيط المسبق لرحلات الذهاب والإياب، خاصة خلال فترات الذروة والمواسم.