رام الله - النجاح الإخباري -  قال أمين عام اتحاد نقابات عمال فلسطين، رئيس الاتحاد العربي للنقابات شاهر سعد، إن عمال وعاملات فلسطين هم أحوج عمال الأرض للعدالة الاجتماعية والمساواة.

جاء ذلك خلال كلمته أمام الاجتماع الإقليمي السابع عشر لمنظمة العمل الدولية لآسيا والمحيط الهادئ، المنعقد حاليا في العاصمة سنغافورة، بعد انقطاع دام عامين بسبب جائحة "كورونا".

وأشار سعد إلى أن العمال والعاملات كانوا الأكثر تعرضا للخسائر خلال الجائحة، سيما الذين فقدوا حياتهم من أجل لقمة العيش، أو الذين فقدوا وظائفهم، وعانوا ويلات البطالة والفقر.

وأضاف: "لكننا ننظر إلى المستقبل بمزيد من الأمل، عاقدون العزم على بناء عالم عمل أفضل، يتسم بالعدالة المستدامة والمساواة، وهو ما يتطلب منا العمل معا لتغيير السياسات والتشريعات بما يخدم العمال والعاملات، وصولاً للعدالة الاجتماعية الشاملة والمتجددة والعمل اللائق".

وتابع: "نحن في فلسطين في ظل الجائحة خضنا نضالا نقابيا أثمر حوارا اجتماعيا وطنيا ثلاثيا، برعاية منظمة العمل الدولية، واستطعنا من خلاله أن نرفع الحد الأدنى للأجور، واعتماد مسودة شبه نهائية لقانون الضمان الإجتماعي، وقطعنا شوطاً طويلاً في تعديل قانون العمل الفلسطيني الذي نأمل أن يصبح نافذاً في القريب العاجل،  كما اعتمدنا مع باقي الشركاء استراتيجية وطنية للتشغيل".

ولفت إلى أن مدير عام منظمة العمل الدولية جيلبرت هونغبو، دعا إلى اجتماع العام المقبل، يضم مختلف الشركاء في المنطقة وفلسطين، لتوفير التمويل اللازم لتنفيذ تلك الإستراتيجية، داعيا المشاركين في الاجتماع للمساهمة في إنجاح هذه الاستراتيجية المهمة، التي ستسهم في تدعيم صمود عمال وعاملات فلسطين في أرضهم، وهم يواجهون المحتل الإسرائيلي بأكف عارية.

كما بين سعد حاجة عمال وعاملات فلسطين الماسة للعدالة الاجتماعية، كون عمال وعاملات فلسطين يشكلون المكون الرئيس لعجلة الانتاج والتغيير في منطقتنا العربية، ويعملون بلا كلل أو ملل من أجل بناء دولتهم المستقلة رغم وجود الاحتلال الإسرائيلي.

ودعا سعد مدير عام منظمة العمل الدولية إلى مواصلة إشاراته الموسعة في تقاريره الدورية لحالة العمال في الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وأن تتحول توصياته التي تتضمنها تلك التقارير إلى إجراءات تنفيذية ترفع الانتهاكات الإسرائيلية عن العمال الفلسطينيين، سيما الذين يعملون في سوق العمل الإسرائيلي والمستعمرات، ويعانون من تعاظم الانتهاكات المقترفة بحقهم، وابتزازهم من قبل سماسرة بيع التصاريح، وسرقة حقوقهم المالية والاجتماعية، وتعريضهم لحوادث العمل المميتة، دون أي اكتراث من أصحاب العمل الإسرائيليين، أو الحكومة الإسرائيلية، بدلالة عدم اتخاذهم لأي إجراءات فعالة لحمايتهم، ومحاسبة دولة الاحتلال الإسرائيلي على ما تقترفه من تجاوزات وانتهاكات بحقهم.

واستعرض سعد في كلمته جملة من الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، من قتل واعتقال وهدم واستيلاء وتدنيس واقتحام للمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى أن 213 فلسطينيا وفلسطينية استشهدوا منذ بداية العام الجاري في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كما دعا المشاركين إلى دعم ومؤازرة الشعب الفلسطيني، لكف الاحتلال الإسرائيلي عن تماديه في عدم احترام القانون الدولي، ومواصلة الفرار من المساءلة والعقاب، ليتمكن شعبنا من نيل حريته والعيش بكرامة كباقي شعوب الأرض، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.