رام الله - النجاح - أطلع وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، على آخر التطورات الميدانية والسياسية على صعيد القضية الفلسطينية.

وتطرق المالكي خلال اللقاء الذي عقد في العاصمة باريس، اليوم الجمعة، إلى السياسات الاستيطانية المتصاعدة في جميع انحاء الأرض الفلسطينية المحتلة وخاصة في مدينة القدس الشرقية بجميع احيائها، في استهداف للوجود الفلسطيني برمته ولتغيير وضع ومكانة المدينة التاريخية والقانونية وفرض الامر الواقع على مستقبلها.

كما تطرق الى انتهاكات الاحتلال في أحياء الشيخ جراح وسلوان، والهبة الشعبية التي دفعت حكومة الاحتلال الى تجميد إجراءات الترحيل القسري للعائلات الفلسطينية من بيوتها، مشيداً بالموقف الدولي الداعم لأبناء شعبنا في القدس وخاصة الموقف الأوروبي الذي كان له دور هام في تراجع إسرائيل عن هذه الخطوة، معتبراً ان هذا دليل على ان المواقف الحازمة هي التي تجبر إسرائيل على تغيير سياستها وممارساتها غير القانونية، وأن البيانات والادانات اللفظية لن تجدي شيئاً، مبدياً استغرابه من مرور قانون عنصري كـ"قانون القومية" في "الكنيست" الإسرائيلي دون أي رد فعل دولي عليه.

واعتبر المالكي ان الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة نفتالي بينت مستمرة على نهج الحكومة السابقة، وان الآمال بحدوث تغيير في السياسة الإسرائيلية مجرد أوهام خاصة بعد تصريحات بينت التي أعلن خلالها بوضوح معارضته لقيام دولة فلسطينية ولكل القرارات الدولية.

وأكد استعداد الجانب الفلسطيني للسير في طريق السلام إن التزمت إسرائيل بمرجعيات العملية السلمية وبالاتفاقيات الموقعة وبتعهداتها الدولية.

ودعا وزير الخارجية فرنسا الى الإمساك بزمام المبادرة ولعب دور أكثر فعالية من خلال الدعوة لعقد نسخة ثانية من مؤتمر باريس للسلام في الشرق الاوسط التزاماً بالبيان الختامي لمؤتمر باريس الأول. كما طالب مجلسي الشيوخ والنواب الفرنسيين باتخاذ إجراءات ومواقف واضحة، ومن خلال الاتحاد الأوروبي ودوره المحوري، لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي.

من جهته، أكد لارشيه التمسك بحل الدولتين وفق حدود عام 1967 بما فيها ما يخص القدس، واستمرار الدعم الفرنسي والاوروبي لمشاريع البنية التحتية في فلسطين وخاصة في مجالات التعاون اللا مركزي وسد العجز المالي في ميزانية الاونروا ووقوف فرنسا ضد سياسة الاستيطان الإسرائيلي وخاصة في احياء الشيخ جراح وسلوان في القدس الشرقية.