نابلس - النجاح - أصيب، أمس، 14 مواطناً بالرصاص أحدهم جروحه خطيرة والعشرات بحالات اختناق متفاوتة خلال قمع قوات الاحتلال المسيرات الشعبية التي خرجت في محافظات عدة تنديداً بالاحتلال والاستيطان وسرقة الأرض الفلسطينية، في الوقت الذي أقدم فيه مستوطنون على اقتلاع مئات أشجار العنب والزيتون في كروم بلدة ترمسعيا وتدمير شبكات الري فيها.

ففي بلدة كفر قدوم، شرق قلقيلية، أصيب أربعة مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، أحدهم في رأسه خلال قمع الاحتلال، مسيرة البلدة الأسبوعية المناهضة للاحتلال والاستيطان، والمطالبة بفتح شارع البلدة المغلق منذ أكثر من 17 عاماً.

وأفاد مراد شتيوي منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم، بأن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المواطنين، ما أدى لإصابة 4 منهم بالرصاص، بينهم شاب (18 عاما) أصيب بعيار معدني في رأسه، أفقده الوعي ونقل إثرها إلى المستشفى، حيث وصفت حالته بالخطيرة.

وأشار شتيوي إلى أن عشرات المواطنين أصيبوا بالاختناق نتيجة قنابل الغاز المسيل للدموع التي أطلقها جنود الاحتلال بكثافة أثناء قمعهم المسيرة.

وفي قرية بيت دجن، شرق نابلس، أصيب 7 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة القرية الأسبوعية.

وأفاد شهود عيان، بأن المسيرة الأسبوعية انطلقت نحو الأراضي المهددة بالاستيلاء في القرية، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية ورددوا الهتافات المنددة بالاحتلال وسرقة الأراضي الفلسطينية.

وأشاروا إلى أن قوات الاحتلال هاجمت المشاركين في المسيرة مطلقة الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى لإصابة 7 مواطنين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق.

ولفتوا إلى أن قوات الاحتلال كانت قد اقتحمت القرية فجراً واعتقلت أربعة مواطنين، بينهم شقيقان.

وفي قرية كفر مالك، شمال شرقي رام الله، أصيب مواطن برصاص الاحتلال المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال قمع الاحتلال مسيرة في منطقة عين سامية بالقرية.

وأفاد شهود عيان بأن عشرات المواطنين تجمعوا وسط قرية كفر مالك، وتوجهوا إلى أراضي عين سامية المهددة بالاستيلاء بعد إقامة بؤرة استيطانية فيها، إلا أن جيش الاحتلال منعهم من الوصول إلى المنطقة، ما أدى لاندلاع مواجهات أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص وقنابل الغاز والصوت، ما ادى إلى إصابة شاب بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في القدم، والعشرات بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع.

وفي قرية المغير، شمال شرقي رام الله، أصيب شابان بجروح والعشرات بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة شعبية توجهت إلى أراضي منطقة عين سامية المهددة بالاستيلاء بالتزامن مع انطلاق مسيرة مماثلة في قرية كفر مالك.

وقال مرزوق أبو نعيم عضو مجلس بلدي قرية المغير: إن قوات الاحتلال تمركزت على مدخل القرية الشرقي، ومنعت المواطنين والنشطاء وأصحاب الأراضي من الوصول إلى منطقة عين سامية المهددة بالاستيطان، والمشاركة في المسيرة الأسبوعية.

وأضاف إن مواجهات اندلعت عند المدخل الشرقي، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والعشرات بالغاز المسيل للدموع.

وأشار إلى أن المنطقة تشهد أسبوعياً انطلاق مسيرة سلمية تجاه منطقة عين سامية احتجاجاً على سرقة الأرض والمياه، وإقامة بؤرة استيطانية جديدة هناك.

وعلى صعيد الاعتداءات الاستيطانية، أقدم مستوطنون على تقطيع أشجار وتدمير غرفة زراعية في بلدة ترمسعيا، شمال شرقي رام الله.

وأفاد شهود عيان، بأن المستوطنين قطعوا نحو 400 شجرة عنب، ودمروا شبكة للري الزراعي في منطقة السهل بالبلدة تعود للمواطن نضال ربيع، كما قطعوا 7 أشجار زيتون ودمروا محتويات غرفة زراعية، تعود للمواطن راجح أبو سكر.

ولفتوا إلى أن المستوطنين كانوا قد أقاموا قبل أيام بؤرة استيطانية ونصبوا فيها بيوتاً متنقلة قبالة سهول بلدة ترمسعيا، التي تقع بمحاذاة مستوطنة "عادي عاد".