رام الله - النجاح -  قال رئيس سلطة جودة البيئة جميل المطور إن دولة فلسطين تواجه وباء كورونا والاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على تدمير البيئة الفلسطينية، عبر استمرار البناء وتوسيع المستوطنات، وإقامة المناطق العسكرية المغلقة، وهدم البيوت والمزارع، وقلع الأشجار وتجريف الأراضي والسيطرة على الموارد الطبيعية والأرض.

جاء ذلك خلال مشاركته، اليوم الثلاثاء، في الاجتماع الافتراضي الوزاري لدول غرب آسيا بشأن جائحة كورونا والبيئة، والتي نظمها المكتب الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا، باستضافة مملكة البحرين لتسليط الضوء على آثار الجائحة، والتوصية بإجراءات وسياسات محددة مراعية للبيئة.

وتطرق المطور إلى الإجراءات التي اتخذتها دولة فلسطين في التصدي لجائحة كورونا بإعلان حالة الطوارئ، مع أولى الحالات المصابة في بداية شهر آذار الماضي، وإغلاق محافظات الوطن بالكامل.

وأبرز المطور قضية استغلال المستوطنين لحالة الإغلاق والطوارئ في الاعتداء على البيئة، وقطع وحرق الأشجار، وإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وتصريف المياه العادمة في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف بأنه تم التركيز على آليات التعامل مع النفايات الطبية وجمعها ونقلها والتخلص منها بطرق آمنة تتوافق مع متطلبات برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب علمية تقييم حالة المحارق الطبية وأجهزة "اوتوكليف" (أجهزة التعقيم) في كل محافظة، والوقوف على الاحتياجات اللازمة لجمع ونقل والتخلص من النفايات الطبية.

وأوضح المطور أن سلطة جودة البيئة شددت الرقابة على المنشآت الصناعية، خاصة تلك التي ينتج عنها مياه عادمة غير معالجة أو نفايات صلبة، أو تساهم في إنتاج المعقمات والكمامات، وعلى المحميات ومناطق التنوع الحيوي للحد من ظاهرة الصيد في ظل الإغلاق.

وأكد البيان المشترك الذي اعتمد في نهاية الاجتماع تأثير جائحة كورونا على سلامة البشر والبيئة، وأثرها السلبي على الاقتصاد المحلي والإقليمي والعالمي. وأكدوا أن الجائحة أدت لزيادة في إنتاج النفايات، خاصة البلاستيكية، وخفض الاستثمار في الإجراءات والأنشطة البيئية والاقتصادية المعتمدة على الخدمات البيئية، بسبب الإجراءات الاحترازية.

وأكد المشاركون أن التحديات البيئية ستبقى أولوية عالمية وإقليمية ووطنية، خاصة عند العودة إلى الحياة الطبيعية، ومع اعتماد الحكومات خططاً لتحفيز الاقتصاد، ما يتطلب وضع وتنفيذ سياسات وخطط استراتيجية لإعادة البناء بشكل أفضل، ولتنمية اجتماعية واقتصادية أكثر ابتكاراً وشمولية، ومستدامة بيئياً.

كما دعوا لضرورة تقديم الدعم الفني اللازم للدول، خاصة التي تعاني من الصراعات والأزمات، وتمكينها من إعداد تقييم شامل لأثر جائحة كورونا على البيئة.