رام الله - النجاح - عقدت مساعد وزير الخارجية والمغتربين للشؤون الاوربية السفيرة أمل جادو في مقر الوزارة، اليوم الثلاثاء، ومدير إدارة الشرق الأوسط في الخارجية البلغارية بيتكو دراجنوف والوفد المرافق له والذي يزور دولة فلسطين للمرة الأولى، جلسة مشاورات سياسية.

وفي بداية اللقاء، رحبت جادو بالوفد الضيف وعبرت عن سعادتها بوجوده في دولة فلسطين للاطلاع عن كثب على الأوضاع المأساوية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، كما استعرضت آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية والانتهاكات اليومية التي تمارسها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، من خلال الاقتحامات اليومية لمختلف المدن الفلسطينية ومصادرة الاراضي وزيادة وتيرة البناء الاستيطاني وحصار غزة وفرض وقائع على الارض من شأنها تغيير الحقائق على أرض الواقع خاصة في مدينة القدس.

وتطرقت الى آخر التطورات في الساحة الفلسطينية بعد إعلان الرئيس الأميركي ترمب بخصوص القدس ونقل السفارة الأميركية ووقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" وذلك كخطوات ممنهجة تصب في سبيل تطبيق صفقة القرن قبل أن يتم الإعلان عنها، مما يجعل فلسطين تمر بمنعطف خطير.

وفيما يتعلق بالاستيطان، تحدت السفيرة جادو عن السياسة الإسرائيلية العنصرية في التوسع الاستيطاني وازدياد وتيرة اعتداءات المستوطنين، داعية الوفد البلغاري لنقل الرسالة للحكومة البلغارية من أجل النظر في إمكانية ممارسة دور فاعل كجزء من الاتحاد الأوروبي للتدخل في حل المسألة الفلسطينية لإنقاذ حل الدولتين مؤكدةً التزام فلسطين في عملية السلام وتحقيق حل الدولتين ومحذرة من خطورة السياسة الاستعمارية الممنهجة التي من شأنها تفويض حل الدولتين.

من جهة أخرى، ثمنت السفيرة جادو الدور الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي ، لما له من ثقل سياسي واقتصادي.

وأكدت ضرورة تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف القطاعات، من أهمها: التجارة، والسياحة والتعليم.

وتطرقت جادو في حديثها الى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين، وشكرت الوفد الضيف على دعم دولة فلسطين في تصويتها الأخير في الجمعية العامة للأمم المتحدة الى جانب فلسطين والشرعية الدولية، بخصوص عدم قبول أي تغيير على وضع مدينة القدس في كانون الاول، 2017.

كما اتفق الطرفات على أهمية عقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية المشتركة خلال النصف الأول من العام 2019 لما لها من أهمية في توسيع وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين.

من جهته، عبّر السيد دراغانوف عن سعادته بوجوده في دولة فلسطين مما تسنى له رؤية الامور على أرض الواقع، مشيداً بمستوى العلاقات الثنائية بين البلدين، ومؤكدا أنه سيسعى الى تطويرها لتشمل شتى المجالات.

كما اشار الى موقف بلاده الثابت، مؤكداً أن بلغاريا كانت وما زالت من الدول الداعمة لقضية شعبنا العادلة، وأنها كانت من السباقين لافتتاح ممثلية لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني عام 1974، كما كانت السباقة إلى الاعتراف بدولة فلسطين بعد إعلان الاستقلال عام 1988، وتم تحويل ممثلية (م.ت.ف) إلى سفارة.

وذكر دراغانوف بالمواقف البلغارية الداعمة لحل الصراع في الشرق الأوسط على أساس حل الدولتين، إضافة إلى المواقف البلغارية الداعمة للقضية الفلسطينية في أروقة الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، والمساعدات التي ما زالت بلغاريا تقدمها لشعبنا. وأكد تمسك بلغاريا بالتزامها بدعم الجهود الساعية إلى السلام في المنطقة والعمل على التسوية الشاملة للصراع العربي- الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.

حضر الاجتماع: مقرر العلاقات مع فلسطين رايكو بيبيلانوف والسفير البلغاري جورجي ميلانوف، ومن الجانب الفلسطيني: مدير دائرة أوروبا الشرقية المستشار ميرفت حسن، ومن وحدة الاعلام الملحق الدبلوماسي كاميليا أبو الحاج، ومسؤول ملف بلغاريا في الخارجية الفلسطينية الملحق الدبلوماسي لين شامي.

وكانت دائرة شؤون المفاوضات قدمت للوفد البلغاري عرضاً مفصلاً يشمل الاجراءات الاحتلالية في الاراضي المحتلة وما تشهده من نشاط استيطاني متعاظم والهجمات الشرسة من تهويد للارض والتوسع الاستيطاني الذي يستهدف تهجير الفلسطينيين.