النجاح - في دراسة احصائية اعدها مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني حول أعداد الأسرى والشهداء خلال الثلث الأول من شهر شباط الجاري، أظهرت الدراسة أن جيش الاحتلال يمعن في قتل الفلسطنيين بشكل مباشر، كما ويكثّف من حملات الاعتقالات في مختلف مناطق الضفة.

الشهداء
وأظهرت الدراسة أن أعداد الشهداء الذين ارتقوا برصاص الاحتلال في الثلث الأول من شهر شباط الجاري (1-10/ 2/ 2018) بلغ 4 شهداء، بينهم الشهيد أحمد نصر جرار والذي طارده جيش الاحتلال لنحو شهر وتتهمه بتنفيذ عملية اطلاق نار قرب نابلس وقتل مستوطن خلال الشهر المنصرم.

والشهداء هم:
أحمد سمير أبو عبيدو 19 جنين - 3/2/2018
أحمد نصر جرار 22 جنين حماس 6/2/2018
خالد وليد التايه 22 نابلس فتح 6/2/2018
الفتى حمزة يوسف زماعرة 18 الخليل - 7/2/2018

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين 3 شهداء، وهم الشهيد احمد اسماعيل جرار من جنين والذي استشهد في أول محاولة لجيش الاحتلال لاعتقال الشهيد احمد نصر جرار، والشهيد أحمد نصر جرار والذي اغتالته قوات الاحتلال في السادس من شباط الجاري في جنين، والشهيد حمزة يوسف زماعرة من الخليل والذي نفذ عملية طعن في مستوطنة "كرم تسور" بعد اغتيال الشهيد احمد نصر جرار.

الأسرى
أوضحت الدراسة التي أعدها مركز القدس أن حالات الاعتقال التي نفذها جيش الاحتلال في مختلف أنحاء الضفة منذ (1-10/2 / 2018) بلغت 199 حالة، تركزت في مدينة جنين، حيث اعتقلت قوات الاحتلال العديد من سكان المحافظة في اطار بحثها عن الشهيد أحمد نصر جرار قبل اغتياله في السادس من شباط الجاري.
وأشارت الدراسة أن جيش الاحتلال اعتقل 199 مواطن/ة في الثلث الأول من شباط الجاري، بينهم 25 طفلاً/ة، و3 سيدات.

وسجلت محافظة جنين أعلى نسبة في عدد الاعتقالات، حيث كان جيش الاحتلال يركز حملته الأمنية على جنين في اطار البحث عن المطارد أحمد نصر جرار قبل اغتياله، فاعتقلت قوات الاحتلال 51 مواطناً في جنين، ثم تليها محافظة القدس والتي سجلت اعتقال 30 من مواطنيها، ثم نابلس حيث بلغ عدد المعتقلين منها 28 مواطناً، وذلك في اطار بحث جيش الاحتلال المستمر عن منفذ عملية مستوطنة "ارئيل" والذي يعتقد الجيش بأنه يختبئ في إحدى قراها، يليها محافظة رام الله حيث بلغ عدد المعتقلين فيها 20 مواطناً، ثم الخليل بعدد معتقلين 13، وبيت لحم بعدد أسرى 13 مواطناً، ثم أريحا حيث اعتقل الاحتلال منها 11 مواطناً، يليها قلقيلية بعدد أسرى 10، يليها طولكرم بعدد اسرى 8، ثم سلفيت والأغوار الشمالية بواقع أسيرين من كل منطقة، ثن طوباس حيث سجلت اعتقال أحد مواطنيها، كما ورصد المركز اعتقال قوات الاحتلال لـ 7 غزيين بدعوى تسللهم عبر الخط الفاصل الى أراضي الداخل الفلسطيني، وكذلك اعتقلت قوات الاحتلال 3 مواطنين من الداخل الفلسطيني بينهم سيدة وطفلتها القاصر.

الأسرى_الأطفال
ورصد المركز خلال دراسته اعتقال قوات الاحتلال لـ 25 طفلاً من مختلف محافظات الضفة المحتلة، وكانت محافظات جنين وبيت لحم وأريحا الأعلى من حيث اعتقال الأطفال، حيث سجلت كل محافظة اعتقال 4 من أطفالها خلال الفترة الممتدة من (1-10/ 2/ 2018)، يليها محافظات رام الله والقدس بواقع 3 أسرى من كل محافظة، ثم نابلس وطوباس وقلقيلية حيث سجلت كل محافظة اعتقال طفلين، ثم الخليل بواقع طفل أسير.

النساء_الأسيرات
أما اعتقال النساء، فقد رصد مركز القدس اعتقال قوات الاحتلال في الثلث الأول من شهر شباط، لـ 4 سيدات، وتوزعت اعتقال السيدات كالتالي: سيدة وابنتها القاصر من الداخل الفلسطيني، وسيدة من جنين أثناء حملة الاحتلال في البحث عن الشهيد احمد نصر جرار، وسيدة من قلقيلية.

اضراب_أسرى
وشهد الثلث الأول من شهر شباط، وفق ما رصده مركز القدس، دخول أسير في اضراب عن الطعام في الثامن من شباط وهو الأسير منير نزيه حنتش (43 عاماً) من قلقيلية والمحكوم بالسجن 16 عاماً، احتجاجاً على عدم الوضوح في تحديد الافراج عنه، حيث يواصل الاحتلال اعتقاله منذ 2002.
وكانت سلطات الاحتلال حددت 3 تواريخ للافراج عن حنتش الاول 20/2/2018 والثاني 7/3/2018، والثالث 20/8/2018.

كما استأنف الأسير رزق الرجوب (63 عاماً) اضرابه عن الطعام في الخامس من شباط، رفضاً لاعتقاله الاداري، بعد أن تنصلت سلطات الاحتلال من الافراج عنه عقب شروعه في اضراب سابق عن الطعام.
وكانت سلطات الاحتلال عرضت على الأسير الرجوب من الخليل، ابعاده الى دولة السودان مقابل الافراج عنه، الا أنه رفض العرض.

أما الأسير أيوب العصا (33 عاماً) من بيت لحم، فقد علّق اضرابه عن الطعام في السادس من شباط الجاري بعد اضراب استمر لأكثر من شهر رفضا لاعتقاله الاداري، بعد اتفاق مع ادارة مصلحة السجون بعد تجديد الاعتقال الاداري ضده، والافراج عنه في أيلول المقبل.

الافراج_عن_وزير
وأفرجت سلطات الاحتلال في الثامن من شباط الجاري عن وزير الأسرى في الحكومة العاشرة وصفي قبها من جنين، عقب اعتقال اداري استمر أشهر.

وفي قراءته للأرقام أشار المركز، إلى أنّ الضغط الإسرائيلي الممارس، سواءً بالقتل أو الاعتقال، يهدف إلى قمع ومنع أي حراك فلسطيني، أو وجود حالة عامة رافضة للاحتلال، حيث يُحاول الاحتلال من خلال سياسته الرامية لتدفيع الفلسطيني ثمناً غالياً، إلى كيّ الوعي الفلسطيني باتجاه أن لا فائدة من مقارعة الاحتلال، فكلما تم الوقوف بوجهه، كلما زاد من توغله وتغوله.

وطالب المركز المؤسسات الحقوقية المختلفة، العمل لفضح ممارسات الاحتلال، وتحديداً في قضية الاعتقالات والتي باتت سياسة قمعية لا تخفيها "إسرائيل"، والعمل لتفقد الأوضاع المعيشية السيئة للأسرى، في ظل ما تنتهجه سلطات الاحتلال من تضييق متعمد، إلى جانب الاستمرار وتوسيع حالات الاعتقال الاداري، بهدف ابقاء الفلسطيني أطول فترة ممكنة في الاعتقال.

وأشار مدير المركز #عماد_أبو_عوّاد، إلى أنّ الثلث الأول من شهر شباط شهد ارتفاعاً في نسبة الأسرى الأطفال، ويبدو أنّ ذلك مرتبط بشكل وثيق بحالة التحريض الاعلامية العامة، ضد الاطفال الفلسطينيين بعد قضية اعتقال عهد التميمي، مبررة أنّ اعتقال الاطفال، يأتي ضمن سياق منع المساس بهيبة الاحتلال، ومزيداً من الضوء الأخضر للجندي على الأرض.

ولفت أبو عوّاد إلى أنّ هناك حالة من تراجع التضامن الفلسطيني مع حالات الإضراب في سجون الاحتلال، وتحديداً الفردي منه، وهذا من شأنه أن يُسهم في تجاهل الاحتلال لمطالب المضربين، الأمر الذي سيؤدي إلى طول فترة اضرابهم، مطالباً وزارة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، والجهات الحقوقية التركيز على هذه القضية المحورية.

من جانبه أشار الكاتب والمحلل في الشأن الصهيوني، #علاء_الريماوي، إلى أنّ اغتيال جرار مثل حالة من الارتياح الأمني الكبير لدى القيادتين السياسية والأمنية، لافتاً إلى أنّ هذا الارتياح لا زال مرتبطاً بتصاعد مخاوف الاحتلال وتحديداً الأجهزة الأمنية من احتمالية تصاعد الأحداث في الضفة ومحاكاة نموذج جرار ورفاقه.

وأشار الريماوي أنّ ارقام الاعتقالات الكبيرة تصب في هذا الاتجاه، حيث بات تتعامل "إسرائيل" مع الفلسطيني على أنّه احتمال قوّي لقنبلة موقوته، وهذا التعامل يزداد عند الحديث عن الجيل الشاب الصاعد، خاصةً في ظل تنوع سمات وصفات منفذي العمليات لتشمل شرائح متنوعة في المجتمع الفلسطيني.

وخلص المركز في قراءته، إلى أنّ سياسة الضغط الإسرائيلي، والتي لا تلقى اجماعاً اسرائيلياً تاماً، تتطلب وجود وحدة فلسطينية حقيقية لمواجهته، وبلورة خطة سياسية، اجتماعية ووطنية تجمع الطيف الفلسطيني، وتقدم برنامجاً سياسياً يُمكن البناء عليه ومخاطبة العالم وفقه، إلى جانب الاستمرار في العمل لكسب الاصدقاء من شخصيات ومؤسسات متنوعة في العالم ككل.