غيداء نجار - النجاح - تشير بيانات المحاكم الشرعية في فلسطين إلى أن نصف حالات الطلاق تتم بين الخاطبين، وهو ما يعني أنها بين جيل الشباب، ويُرجع مختصون ذلك إلى عدة أسباب أبرزها وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي هذا الخصوص، قال قاضي قضاة المحكمة الشرعية عبد الله حرب: إن نسبة الطلاق في المحاكم الشرعية الفلسطينية تبلغ أكثر من 50% من الخاطبين الشباب".

ويعزي القاضي حرب أن أسباب الطلاق تعود لسببين: "أولاً؛ تسرع الأهل والخاطبين في الموافقة على الزواج، وهذا يجعل الخاطبين يقرران فسخ الزواج على أول مشكلة تحدث بينهما".

وأضاف: "إن حسن الاختيار أمر مهم في الزواج، وقد أشار إليه الرسول صلى الله عليه وسلم، بقوله في كيفية اختيار الزوجة (تنكح المرأة لأربع: لمالها, ولجمالها, ولحسبها, ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك)، وعند اختيار الزوج (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إِلا تفعلوا تكن فتنة في الأَرض، وفساد عريض)".

وأردف: "الأصل أن يفكر الشخص جيداً قبل الإقدام على الزواج، ونحن ندعو الآباء والأمهات بمساعدة أبنائهم باتخاذ القرار".

وتابع: "أما السبب الثاني للإطلاق وهو الرئيس ألا وهي التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي التي غزت عصرنا وأصبح لكل شخص فضاء كامل يسبح به، فأثرت على العلاقة بين الخاطبين والمتزوجين والأسر أيضاً".

واقترح القاضي،أن يتم إمهال الشاب والفتاة مدة شهر أو اثنين بعد قراءة الفاتحة، وذلك ضمن ضوابط شرعية بعدم الخلوة أو الانكشاف قبل كتب الكتاب، للتفكير والتعارف والتساؤل  عن أهل الفتاة والشاب والمحيط الذي يعيشان به، فهذا له اثر في استمرار الحياة الزوجية، وأن هذا الأمر سيقلل من حالات الطلاق في المجتمع.