النجاح الإخباري - عاش قرابة قرن كامل حيث ولد سنة 1918 ورحل في 21 فبراير 2018، وامتدت حياة المبشر المسيحي الأميركي ويليام بيلي غراهام، الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تغريدة قائلاً: "لم يوجد شخص مثله.. سيفتقده المسيحيون وكل الديانات"، في حين وصفه الرئيس السابق باراك أوباما بأنه "معلم للملايين في أميركا"، وأنه "عظيم" و"رجل خاص جداً".

يعتبر بيلي غراهام أحد أهم الواعظين في القرن العشرين، بل الأكثر تأُثيراً، وحيث اشتهر بأنه واعظ الرؤساء الأميركيين، بل إن أثره امتد حتى إلى الملكة اليزابيث الثانية بالمملكة المتحدة وغيرهم من زعماء العالم.

وقد توفي في منزله في مونتريت بولاية كارولاينا الشمالية، بعد رحلته التي استغرقت 60 عاماً على الأقل في التبشير، وحيث وصل أثره إلى مئات الملايين من البشر حول العالم.

وفي منتصف الخمسينات من القرن العشرين كان غراهام قد أصبح من أشهر المبشرين في الولايات_المتحدة، ليبدأ رحلة تبشير عالمية بمخاطبة شهيرة أقامها في لندن سنة 1954م حضرها حوالي 12 ألف شخص.

ووصل إلى الملايين عبر وسيط التلفزيون، حيث اعتبر أكثر مبشر مسيحي استخدم الشاشة الصغيرة للوصول إلى الناس ونقل أفكاره حول المسيحية على نطاق واسع من العالم.

وبالنسبة لحياته الاجتماعية فقد تزوج ويلي غراهام عام 1943 من ريث غراهام، وله منها خمسة أولاد، و19 من الأحفاد، وقد توفيت زوجته عام 2007 بعد 64 عاماً من الارتباط .

وضربت شهرته الآفاق بعد أن أقام معسكراً تبشيرياً لمدة شهرين في خيمة عملاقة بلوس أنجلوس في عام 1949.

ومن المعروف أن غراهام كان قريباً من رؤساء الولايات المتحدة من هاري ترومان، إلى ريتشارد نيكسون وباراك أوباما، يبدي لهم الموعظة والاستشارات الروحية.

وكان يلعب الغولف مع الرئيس جيرالد فورد في السبعينات، كما ذهب في رحلات مع بوش الأب ومن ثم الابن الذي قال في 2010 إنه مدين لبيلي غراهام باستعادة إيمانه.

وقد كان غراهام من مؤيدي الرئيس نيكسون، لكنه ذهب لانتقاده على فضيحة ووترغيت التي أطاحت به.

وعندما أصبح أوباما رئيساً، كان الرئيس رقم 12 الذي يزور الواعظ بيلي غراهام في منزله على قمة التل في ولاية كارولينا الشمالية في عام 2010.

واعترف جراهام فى وقت لاحق، بأن قربه من السلطة قد يعرض رسالته للخطر، وقال: "إذا كان عليّ أن أعيد الكَرّة، فأود أيضا أن أتجنب أي مظهر من المشاركة في السياسة الحزبية".

وأضاف: "الرجل المبشر مدعو للقيام بشيء واحد فقط، هو نشر العقيدة".