النجاح - في يوم زفاف شقيقه دخل في غيبوبة بعد إصابته بخرطوشة من مسدس خلّبي في رأسه.

أسبوعان قضاهما بين الحياة والموت على سرير مستشفى سبلين في لبنان قبل أن يسلم الروح في الأمس. هو بهاء حمدان ابن بلدة شبعا الذي أبكى رحيله كل من عرفه.

المصاب الجلل

"في ذلك اليوم أيقظ مروان ابنه بهاء، طلب منه أن يجهز نفسه ويذهب الى صالون الحلاقة الذي يعمل به في بلدة جدرا من أجل تسريح شعر أقربائه قبل عرس شقيقه، غادر الوالد المنزل، من دون ان يتوقع أنه سيتلقى اتصالاً من زوجته تبلغ فيه بالمصاب الجلل، بهاء مصاب في رأسه من مسدس صوت يملكه" بحسب ما قاله صديقه لـ "النهار"، مضيفاً "في لحظة انقلب حياة عائلة حمدان المقيمة في سبلين الى جحيم، نقل بهاء الى مستشفى البلدة، حيث دخل في غيبوبة قبل أن يطبق عينيه الى الابد".

خسارة للجميع 

توقف دماغ ابن الـ27 عاماً، ولفت صديقه "سبق أن مرّ بهاء بظروف نفسية صعبة إلا انه شفي بعد فترة علاج خضع لها، في الفترة الأخيرة كان وضعه طبيعياً، شاب رياضي متدين، خلوق الى ابعد الحدود"، واضاف: "موته خسارة على اهله وبلدته، نتمنى له الرحمة ولاهله الصبر".

سلاح ناري لا حربي 

"كما هو معروف، فإن المسدس الحلبي هو سلاح ناري وليس حربياً، لا يسبب الموت الا ان انطلق العيار من قرب، اي على مسافة اقل من نصف متر، لكون خرطوشته تحتوي على بارود وليس رصاصاً حيّاً" بحسب ما قاله العميد الركن الدكتور هشام جابر لـ"النهار"، مشيراً إلى أن "هذا النوع من المسدسات لا يحتاج الى ترخيص، يستخدم مثلاً عند انطلاق الماراتون، حيث يسمع صوت الطلقة ويشاهد خروج الدخان من فوهته، اما حيازته من الافراد فربما لتهديد واخافة الغير ومن يقدم على ذلك يلاحق قانونياً سواء علم الضحية أن المسدس خلبي ام لا". 

في الأمس شيع بهاء إلى مثواه الاخير، التحف تراب بلدته تاركاً غصة في قلب محبيه على شاب خطّ فصول حياته القصيرة بحبر المحبة والاخلاق.