النجاح الإخباري - تواجه الثروة الزراعية في بلدة حلحول شمال الخليل أزمة متفاقمة بفعل توسع البؤر الاستيطانية على مرتفعات البلدة، ولا سيما في منطقة "جبل الجمجمة"، ما أدى إلى عزل مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتهديد قطاع العنب في المنطقة.

ووفق معطيات ميدانية، فقد تسببت هذه البؤر في عزل نحو 14 ألف دونم من أراضي البلدة، أي ما يقارب ثلث مساحتها الإجمالية، الأمر الذي انعكس على تراجع كبير في الإنتاج الزراعي المحلي، خصوصًا في قطاع العنب الذي يُعد مصدر دخل رئيسيًا لعدد كبير من المزارعين.

وقال المزارع الفلسطيني رائد البربراوي إن جمعيات استيطانية بدأت منذ عام 2020 مساعي للسيطرة على "جبل الجمجمة" بهدف إقامة مستوطنة أُطلق عليها اسم "معاليه حلحول"، مشيرًا إلى أن الموقع تحوّل لاحقًا إلى سلسلة من البؤر الاستيطانية تضم نحو 7 نقاط، تطوق مرتفعات البلدة وتعيق وصول الأهالي إلى أراضيهم.

وأضاف أن وصول المزارعين إلى كرومهم بات يتم عبر مسارين شديدي الصعوبة؛ الأول عبر التسلل ليلًا تحت خطر الملاحقة والاعتداء، والثاني عبر تصاريح تنسيق مسبق تمنحها سلطات الاحتلال بأعداد محدودة لا تتجاوز 30 شخصًا أسبوعيًا من بين آلاف المزارعين.

وأوضح البربراوي أن القيود المفروضة تشمل تقليص مدة الدخول ومنع استخدام المركبات، ما يجبر المزارعين على السير عدة كيلومترات، في ظروف تجعلهم غير قادرين على إنجاز أعمالهم الزراعية، مؤكدًا أن بعضهم لا يتمكن سوى من الوصول إلى أرضه دون استثمارها فعليًا.

وتشير شهادات ميدانية إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تشديد القيود على البوابات الحديدية، عبر تعطيل تصاريح الدخول أو تقليص أعداد المستفيدين، بالتزامن مع أعمال تجريف وتوسعة للبؤر الاستيطانية تهدد البنية الزراعية في المنطقة وتستهدف مصادر رزق المزارعين.