عاطف شقير - النجاح -  

    تتعدد الطرق والوسائل الإعلامية التي تستعملها الهيئات التدريسية في مختلف المدارس الفلسطينية، بغية السير في طريق النمو الثقافي والمعلوماتي لدى الطالب المدرسي.

والان سنتطرق إلى دور كل وسيلة على حدة في إثراء المخزون المعرفي لدى الطالب الفلسطيني بدءا بالإذاعة المدرسية التي بلا شك تشكل الرافد الثقافي الأساسي لنقل الثقافة والعلم عبر الميكرفون الصوتي الذي يعتليه أحد الطلبة ليخاطب الطلبة بمعلومات وثقافة معينة يرى فيها نفسه.

ومن الصفات التي يجب ان تتوفر في الطالب الإذاعي المدرسي، لباقة الخطيب والمتحدث واجادة اللغة العربية إجادة مرضية تكون هذه الإجادة بإشراف طاقم مدرسي اللغة العربية في المدرسة، لئلا يقع الطالب الذي يعتلي المنبر الإذاعي في الأخطاء اللغوية والنحوية التي تفسد عليه جوهر الخطاب الذي يتفوه به.

هذا من جهة، ومن جهة أخرى يجب ان تكون الرسالة واضحة لكي يفهمها أغلبية الطلبة وموجزة، لان الإسهاب يؤدي بالطلبة إلى الملل والفتور الذهني عند الاستماع، ولا بد في ان تكون الرسالة الملقاة معتمدة على عنصر التنغيم الفني الذي يعتمد بالدرجة الأساسية على تضخيم الصوت وخفضه لإثارة اهتمام الطلبة بالموضوع الذي يطرح على المنصة والا غدا الموضوع دربا من الروتين اليومي، حيث يعتلي بعض الطلبة الميكرفون ويتركونه دون ان يكون أحد قد استمع الى خطابهم، لانهم أهملوا العناصر الاساسية للرسالة الإعلامية.

أما فيما يتعلق بالمضمون في الحديث المدرسي فغالبا ما يتناول حدثا سياسيا بارزا كإعلان الدولة وعيد المولد النبوي الشريف أو ذكرى مؤلمة للشعب الفلسطيني كالنكبة مثلا وغيرها، كل هذه المضامين يشرف عليها المدقق اللغوي المدرسي.

   أما النشاطات الإعلامية الأخرى فتتمثل في إنشاء مجلات الحائط التي تهتم بمعظم المجالات كالسياسية والاجتماعية والعلمية وغيرها، ويقوم بالاشراف عليها أحد أساتذة المادة التدريسية، فيكلف أحد الطلبة بعمل هذا المشروع الثقافي، لتمكين معظم الطلبة من الاطلاع على كل ماهو جديد في مختلف الميادين  الثقافية.

فهذه المجلة تشكل رافدا ثقافيا هاما للطلبة الذين يتطلعون إلى الاغتراف من معين العلم والمعرفة بتلهف، كما أنها تعود الطلبة على منهجية البحث العلمي الذين يتمعتون في دراسته أثناء المرحلة الجامعية التي تهتم بالبحث العلمي وميادينه.

وقد تلجأ بعض المدارس إلى إصدار نشرات ثقافية دورية مطبوعة تحتوي على عدة زوايا ثقافية كالصحية والعلمية والأدبية وغيرها ، لاطلاع الطالب على الثقافة المتنوعة التي لربما لا يجدها في صفحات الكتاب المدرسي الذي غالبا ما تدوم صالحيته لاكثر من عقد من الزمن.

    خلاصة القول، تحتم على الهيئة التدريسية تفعيل النشاطات الإعلامية كالمسابقات الأدبية في كتابة الشعر والقصة القصيرة التي من شانها تنمية الإبداع عند طلبة المدارس، ولا بد في هذا الإطار من ان تأخذ التربية على عاتقها تعيين احد الأخصائيين الإعلاميين للقيام بهذه المهمة الإعلامية والثقافية الشاقة، والتي إن استغلت بالطريقة المناسبة لتم الرقي بمستوى ثقافتنا وعلمنا إلى مصافي الدول المتقدمة.