وكالات - النجاح الإخباري - صادق البرلمان اللبناني، الثلاثاء، على إلغاء عقوبة الإعدام، المجمّد تطبيقها في البلاد منذ أكثر من عقدين، ليصبح لبنان بذلك أول بلد في الشرق الأوسط ينهي رسميا هذه العقوبة.

وانطلقت في البرلمان جلسة تشريعية، هذا الصباح، تستمر ليومين. و يتضمن جدول أعمالها عدة بنود من بينها قانون للعفو العام، يثير إقراره جدلا وانقساما منذ سنوات.

ورحّب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بقرار إلغاء القانون، داعيا دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى اتباع نفس خطى لبنان.

وقال فولكر تورك، في بيان له: "لبنان هو أول دولة في المنطقة تتخذ هذه الخطوة، وأدعو الدول الأخرى التي لا تزال تطبق عقوبة الإعدام إلى أن تحذو حذوه من خلال إنهاء هذه الممارسة اللاإنسانية".

ووضح تورك أنه "في بلد عانى هجمات مدمرة ويواجه خسائر ومعاناة هائلة، يُظهر هذا القرار التزاما قويا ومبدئيا بالحق في الحياة".

وطالب بإحالة القانون "سريعا" على الرئيس اللبناني، جوزاف عون، "للموافقة عليه وتوقيعه، حتى يدخل حيز التنفيذ من دون تأخير".

وأقرّ البرلمان بعد افتتاح الجلسة "اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان"، وفق ما أوردت رئاسة المجلس.

واعتبر وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار إلالغاء بـ"التاريخي".

وأوضح أنه بعد نشر القانون، لن يصبح بإمكان "الدول التي ألغت عقوبة الاعدام أن ترفض تسليم الفارين من العدالة من لبنان إلى الخارج"، بعد زوال العائق المتمثل بتضمن القانون اللبناني هذه العقوبة.

ويذكر أن لبنان يطبق تجميدا غير رسمي لعقوبة الإعدام التي نفّذها للمرة الأخيرة عام 2004.

وصوّت لبنان في عام 2024 لصالح قرار "الجمعية العامة للأمم المتحدة" الذي يدعو جميع الدول إلى فرض وقف اختياري على تنفيذ عمليات الإعدام، تمهيدا لإلغاء العقوبة.

وقال الباحث في شؤون لبنان لدى منظمة هيومن رايتس ووتش، رمزي قيس لوكالة الأنباء الفرنسية، عقب تصويت البرلمان، إن "إلغاء لبنان لعقوبة الإعدام يُعد خطوة تاريخية ومفصلية في مجال حقوق الإنسان في البلاد، ويمثل قطيعة واضحة مع عقوبة قاسية وتعسفية لا ينبغي أن تُفرض على الإطلاق".