النجاح الإخباري - نددت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتطورات الخطيرة المتمثلة في إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على لسان وزير أمنها القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بدء إقامة منشأة مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل معتقلات الاحتلال، وما يرافق ذلك من تجهيز جناح للمحكومين بالإعدام وغرف لمشاهدة عمليات التنفيذ من قبل عائلات من يسميهم الاحتلال "الضحايا".
وحذرت الأمانة العامة، في بيان اليوم الأربعاء، من أن تنفيذ سلطات الاحتلال أحكام الإعدام بحق المعتقلين يعد جريمة حرب تستوجب المساءلة الدولية.
وأوضحت أن هذه الخطوة تمثل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق في انتهاك حقوق المعتقلين الفلسطينيين، وتشكل خرقا سافرا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي تحظر بشكل قاطع تطبيق عقوبة الإعدام في الأراضي المحتلة، وتؤكد حماية المعتقلين من أي معاملة لا إنسانية أو تعسفية.
كما أكدت الجامعة العربية أن إقرار قانون عقوبة الإعدام في آذار/ مارس الماضي، والشروع الآن في تهيئة البنية التحتية لتنفيذه، يندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبها، وتحويل معتقلات الاحتلال إلى مسارح للإعدامات، في انتهاك صارخ لمبادئ العدالة والقانون الدولي.
وحملت الجامعة العربية سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تترتب على هذه السياسات الإجرامية.
ودعت الأمانة العامة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات فورية وحاسمة لوقف هذه الممارسات، وفرض حماية دولية على المعتقلين الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن هذه الانتهاكات.
كما أكدت دعمها الثابت والمطلق لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حقه في الحرية والكرامة وإنهاء الاحتلال، وجددت دعوتها الدول الأعضاء والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لمنع وقوع كارثة إنسانية وقانونية جديدة.
وكانت وسائل إعلام عبرية قالت إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي شرعت بتجهيز غرفة لتنفيذ أحكام الإعدام ضمن جناح مخصص لمعتقلين فلسطينيين، وذلك بعد أشهر من إقرار الكنيست قانونا يجيز تطبيق عقوبة الإعدام بحق معتقلين على خلفية تُعرّفها إسرائيل بأنها "إرهابية".
وقالت إن وزير الأمن القومي الإسرائيلي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير، كشف عن خطط لإقامة أول منشأة مخصصة للمحكومين بالإعدام في إسرائيل.
وأضافت "عقب إقرار القانون، يجري حاليا بناء الجناح في وسط إسرائيل، وأن المنشأة تتضمن تجهيزات مخصصة لتنفيذ أحكام الإعدام بحق المحكومين".
وظهر المتطرف بن غفير في مقطع مصور من موقع البناء، متحدثا عن بدء تنفيذ المشروع بعد إقرار قانون عقوبة الإعدام.
ووفقا لما نقله الإعلام العبري فقد صرح بن غفير بالقول: "وعدنا بإقرار قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، وقد فعلنا، الآن بدأ جناح المحكومين بالإعدام ومنشأة الإعدام في التبلور".