وكالات - النجاح الإخباري - شنت طائرات مسيّرة إسرائيلية، اليوم الجمعة ٢٣ يناير ٢٠٢٦، سلسلة غارات واستهدافات في مناطق متفرقة من لبنان، طالت سهل البقاع شرقي البلاد وعددًا من البلدات الجنوبية، في إطار الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وأفاد مصدر أمني لبناني بأن مسيّرة إسرائيلية نفذت غارتين استهدفتا طريق بعلبك الدولي في سهل البقاع، حيث أطلقت صاروخًا باتجاه أحد المشاة على طريق دورس–بعلبك دون أن يُصاب، قبل أن تطلق صاروخًا ثانيًا باتجاه منطقة مفتوحة قريبة من الطريق ذاته.

من جهتها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت سيارة عند مفترق مجدلون على طريق بعلبك الدولي، أعقبها بعد دقائق شن غارة ثانية استهدفت بلدة دورس قرب مستشفى دار الأمل في مدينة بعلبك.

وفي جنوب لبنان، أفادت الوكالة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلة صوتية على بلدة مركبا، فيما ألقت مسيّرة أخرى قنبلة مماثلة في محيط منزل أحد المواطنين في بلدة بليدا. كما أشارت إلى أن أطراف بلدة عيترون في قضاء بنت جبيل تعرضت، بعد ظهر اليوم، لرشقات رشاشة مصدرها موقع إسرائيلي مستحدث داخل الأراضي اللبنانية في منطقة جبل الباط.

ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية جراء هذه الاعتداءات، بحسب الوكالة.

وفي سياق متصل، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن دبابة إسرائيلية أطلقت النار، الجمعة، بالقرب من قوة تابعة للجيش اللبناني كانت تنفذ مهمة ميدانية مشتركة مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) في محيط وادي العصافير جنوب بلدة الخيام.

ولم تذكر الوكالة نتائج الاستهداف، كما لم يصدر تعليق فوري من الجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل.

وتتعرض مواقع تابعة لليونيفيل بين الحين والآخر لنيران إسرائيلية في جنوب لبنان، وسط مطالبات متكررة من القوة الأممية بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، دون استجابة من تل أبيب.

وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله، الساري منذ أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ما أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى، إضافة إلى استمرار احتلالها خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، فضلًا عن مناطق أخرى تحتلها منذ سنوات.

وكان العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في تشرين الأول/أكتوبر 2023، قد أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفًا آخرين، قبل أن يتوسع في أيلول/سبتمبر 2024 إلى حرب شاملة توقفت عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.