نابلس - النجاح - المجلس العسكري حذَّر بفصل كل من يشارك في الإضراب من عمله الحكومي

بدأ السودانيون إضرابا عامًّا مدة يومين في القطاعين العام والخاص دعت إليه قوى الحرية والتغيير الذي يقود الاحتجاجات في البلاد، ويهدف الإضراب إلى زيادة الضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة إلى المدنيين.

وتوقفت حركة العمل تمامًا اعتبارًا من فجر الثلاثاء في محطة الحافلات الرئيسة المعروفة باسم “ميناء الخرطوم البري”، كما توقف العمل في مطار الخرطوم الدولي بسبب الإضراب.

ويشارك في الإضراب موظفون وأصحاب أعمال في القطاعين العام والخاص. وأعلن موظفون في مطار الخرطوم، والبنك المركزي، وشركة الكهرباء، والنيابة العامة، أنَّهم سيتوقفون عن العمل مدة (48) ساعة.

ونشرت صفحات المعارضة لقطات مصورة من بعض المرافق العامة التي شُلَّت تمامًا بسبب الإضراب، بينما ردَّد بعض المشاركين فيه هُتافات تطالب بدولة مدنية ديموقراطية وتتحدى المجلس العسكري الذي يتولى أعضاؤه تسيير شؤون الحكم منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

ويأتي تنفيذ الإضراب رغم إعلان الاتحاد العام لنقابات العمال، وحزب الأمة، عن عدم مشاركتهما فيه.

وقال الحزب في بيان الأحد، إنّ "الإضراب العام سلاح علينا استخدامه باتّفاق الجميع، وعلينا تجنّب الإجراءات التي ليس عليها اتفاق".

وألقى زعيم حزب الأمة الصادق المهدي، الذي ظلَّ يعارض النظام السابق لعقود، بثقله خلف الاحتجاجات بعد اندلاعها في ديسمبر الماضي. وكان المهدي يترأس حكومة منتخبة أطاح بها البشير في عام (1989) بمساندة الإسلاميين.

لكن حزب المؤتمر، برئاسة عمر الدقير، المنضوي في تحالف قوى الحرية والتغيير، أعلن أنَّه سيشارك في الإضراب للتنديد بـ”تعنّت” المجلس العسكري.

وكان المجلس العسكري قد حذَّر بفصل كلّ من يشارك في الإضراب من عمله الحكومي.

وتعثَّرت المحادثات بين تحالف “إعلان قوى الحرية والتغيير” الذي يمثّل المحتجّين، وضبّاط الجيش الذين تولوا السلطة عقب الإطاحة بعمر البشير، بعد اختلافهما حول توزيع المناصب بين العسكريين والمدنيين، وحول من يرأس مجلس السيادة الذي سيتولى حكم البلاد في المرحلة الانتقالية.

وأقدم العسكريون، تحت ضغط الشارع، على إجراء مفاوضات مع ممثلين عن المتظاهرين اجتمعوا ضمن تحالف قوى الحرية والتغيير. وحقّقت المفاوضات اتفاقاً على تشكيل مجالس مختلطة لفترة انتقالية مدّتها ثلاث سنوات، لكنّها اصطدمت بإصرار العسكر على ترؤس مجلس السيادة ورفض التحالف ذلك.

وإزاء ذلك، قرّر قادة الاحتجاج اللجوء إلى الإضراب العام.

وقبل بدء الإضراب، زار رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان الأحد الإمارات العربية المتحدة غداة زيارته مصر.

وقام نائب رئيس المجلس العسكري محمد حمدان دقلو في 24 مايو/أيار بزيارة إلى السعودية التقى خلالها ولي العهد محمد بن سلمان.

كما التقى ممثلون عن المتظاهرين سفراء بريطانيا، والسعودية في الخرطوم، وطالبوا بدعم لإرساء حكم انتقالي مدني في السودان.