رصد النجاح - النجاح - صادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، أمس الثلاثاء، على تعديل "قانون أساس القدس"، بما يسمح بفصل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب عن القدس، تمهيدا لعرضه للتصويت عليه في الكنيست للقراءتين الثانية والثالثة، في خطوة تهدف أساسا إلى خفض نسبة الفلسطينيين في القدس، وأيد تسعة أعضاء كنيست اقتراح القانون، مقابل معارضة سبعة أعضاء.

ويمكن التغيير في القانون، الذي يدفع به الوزراء نفتالي بينيت، وزئيف إلكين، الحكومة من نقل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب، اللذين يقعان خلف جدار الفصل، ولكن ضمن نفوذ بلدية الاحتلال في القدس، إلى مجلس إقليمي جديد يشكل لهما.

ويقطن مخيم شعفاط وكفر عقب نحو 140 ألف فلسطيني، بعضهم لا يحملون البطاقة الشخصية الإسرائيلية الزرقاء. وبسبب الفصل عن القدس، فإن بلدية الاحتلال والشرطة لا تقدمان أية خدمات للسكان.

وبهذا السياق قال ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى فلسطين أحمد الرويضي أن المنظمة لا تعقد اجتماعًا إلا بتقديم تقرير من الدولة صاحبة الشأن، لكن المنظمة لها موقف واضح داعم لموقف القيادة الفلسطينية وقراراتها وتحركاتها.

وذكر لـ"النجاح الإخباري" أن المنظمة تتبنى أي موقف داعم لفلسطين في المحافل الدولية كمنظمة حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية، لمواجهة التحديات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية والقدس تحديدًا، بالتالي هناك عمل جماعي باتجاه قضية القدس، من المؤسسات التابعة للمنظمة.

وأشار إلى أن المنظمة دعمت سلسلة مؤتمرات على مستوى وزراء الخارجية والمندوبين، موضحًا أن كل قضايا القدس تبحث في إطار الأمانة العامة والاجتماعات الدورية، موضحًا أن المنظمة تدعم مؤسسات القدس وفعاليتها، ومكتب المنظمة بفلسطين على اتصال وتواصل دائم  مع المؤسسات الرسمية والأهلية لإعداد تقارير وتلخيص انتهاكات وتوثيقها ورفعها للدول الإسلامية.

تشكيك بالمواقف الدولية

أدانت وزارة الخارجية والمغتربين في بيان صحفي اليوم الأربعاء، مصادقة لجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست أمس على تعديل قانون ما يسمى "قانون أساس القدس".

وقالت وزارة الخارجية، إن سياسة التطهير العرقي، التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في القدس، تشكك بالمواقف الدولية الداعية للسلام.

واعتبرت أن الشروع في إقرار هذا التعديل خطوة تصعيدية كبيرة نحو تكريس ضم القدس الشرقية المحتلة وفصلها بالكامل عن محيطها الفلسطيني، وعملية تطهير عرقي جماعية للمواطنين المقدسيين من مدينتهم المقدسة، وحرمانهم من الحياة فيها، والسطو على أرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم.

ورأت ان هذا "التعديل" إعلاناً إسرائيلياً رسمياً عن وفاة حل الدولتين عبر حسم الوضع النهائي للقدس ميدانياً وبقوة الاحتلال ومن طرف واحد.

وشددت الخارجية على أن صمت المجتمع الدولي على تراكم الإجراءات الإسرائيلية التهويدية في المدينة المقدسة، شجع الحكومة الاسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو على تسريع حربها الشاملة على الوجود الفلسطيني في القدس، ووفر لها الغطاء الدولي لتنفيذ مخططاتها الاستعمارية التوسعية، ومكنها من التعايش مع قرارات أممية بقيت حبراً على ورق.

وحملت الحكومة الاسرائيلية المسؤولية كاملة عن هذا القرار وتداعياته الكارثية على الجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات، وعلى الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها وفي ساحة الصراع بشكل خاص، كذلك المجتمع الدولي وفي مقدمته مجلس الأمن المسؤولية عن نتائج صمته وتخليه عن القيام بمسؤولياته تجاه قضايا شعبنا.

إعلان رسمي للتطهير العرقي

رفضت حركة "فتح" هذه الخطة، معتبرة أن هذه الإجراءات والممارسات الصادر عن ما يسمى بلجنة القانون والدستور البرلمانية في الكنيست الإسرائيلية، بمثابة إعلان رسمي للتطهير العرقي، وتطبيقاً حرفياً للسياسة العنصرية ضد شعبنا الأعزل.

وقال عضو المجلس الثوري لحركة فتح والمتحدث باسمها أسامه القواسمي، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة والتعبئة الفكرية، اليوم الأربعاء، إن حكومة الاحتلال الصهيوني تسعى جاهدة  منذ العام 1967، وبكل إمكانياتها لتغيير الواقع الديمغرافي في المدينة المقدسة لصالح الوجود اليهودي، مشيراً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تعمل على خلق حقائق جديدة على أرض الواقع، بالإضافة إلى سعيها الدؤوب لشرعنة الاستعمار الاستيطاني وتهويد القدس المحتلة، وتفريغها من محتوها الفلسطيني، عبر سن وتشريع سلسلة من القوانين العنصرية، التي يتبنها الكنيست الاسرائيلي، بما ينسجم مع رؤية المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية الرامية إلى مصادرة أرض خاصة لصالح المستعمرات الإسرائيلية.

واعتبر القواسمي، أن القوانين العنصرية الاسرائيلية تهدف لتعزز الوجود اليهودي من جانب، واجبار السكان الاصليين الفلسطينيين العرب على ترك أراضيهم ومنازلهم وقراهم من جانب آخر، مشيرا الى أن سلطات الاحتلال تطاردهم حتى في مخيمات اللجوء، كما يحصل الآن مع أهلنا وشعبنا في مخيم شعفاط، وبالتوازي تعمل على ضم المستعمرات غير الشرعية أصلا الى مدينة "القدس الكبرى" كما يزعمون، وذلك للحصول على الأغلبية اليهودية بقوة العنصرية والاحتلال العسكري، وسن القوانين التي تسهل اقامة المستعمرين الغرباء المغتصبين في  أرض دولتنا الفلسطينية.

ودعا القواسمي كافة الفصائل والقوى الوطنية الى أن ترفع صوتها عالياً أمام هذه الجريمة، التي تستهدف قدسنا وعاصمتنا وهويتنا ووجودنا، وطالب بضرورة المشاركة في أوسع رفض شعبي لهذه الخطوة الخطيرة، التي ستمس بشكل مباشر بأكثر من مئة وخمسين ألف مواطن فلسطيني مقدسي، والى التحرك السياسي والديبلوماسي أمام هذا التصعيد الاسرائيلي الخطير.

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريع، قد صادقت أمس الثلاثاء، على تعديل "قانون أساس: القدس"، بما يسمح بفصل مخيم شعفاط للاجئين وكفر عقب عن القدس، وذلك تمهيدا لعرضه للتصويت عليه في الكنيست للقراءتين الثانية والثالثة.