وكالات - النجاح الإخباري - أعلنت مديرية الأمن العام الأردني أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت، فجر اليوم، "وبعد جهود مستمرة لم تتوقف من عمليات البحث والتمشيط من تحديد مكان تواجد الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية الجبانة بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك".
وأكّدت المديرية، في بيان، أنّ "الإرهابيين الثلاثة تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة حيث طبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون وقوع أية إصابات في صفوف القوة الأمنيّة".
وكشفت أنّه "ضبط بحوزتهم، بعد القبض عليهم وتفتيش مكان تواجدهم، مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد".
وختمت المديرية بيانها بالتأكيد على أن الأردن "سيبقى عصياً على كل من يحاول المساس بأمنه واستقراره وسلامة مواطنيه".
الداخلية: المنفذون الثلاثة من عائلة واحدة
إلى ذلك، كشفت وزارة الداخلية الأردنية عن أسماء منفذي الهجوم، مؤكدة أن الأردن "سيبقى وطنا آمناً لكل أبنائه".
وقال مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيد الله المعايطة، خلال مؤتمر صحافي اليوم، إن المنفذين "لا يمثلون إلا أنفسهم وهم من عائلة واحدة ولهم ميول تكفيرية، وهم الشقيقان هزاع (المخطط والعقل المدبر)، ومشعل زيدان محمد، ونسيبهم أحمد سامي حسين".

وبحسب المعايطة، "قرر الإرهابيون مهاجمة المشاركين في الجنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، بشكل لحظي دون تخطيط مسبق، وقد أصيب الإرهابيون الثلاثة في اشتباك مع قوة من وزارة الداخلية حاصرت منزلاً تحصنوا به، بعد أن بادروا بإطلاق النار باتجاه قوات الأمن فور وصولها إلى مكان اختبائهم".
أسلحة وذخائر
وأضاف أن قوات الأمن "ضبطت عدداً من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الثلاثة بعد الاشتباك معهم"، لافتاً إلى أن التحقيقات تشير، حتى الآن، إلى عدم وجود صلات للمهاجمين مع أي خلايا أخرى.
وأشاد المعايطة بتعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية للكشف عن المنفذين، واعتبر أن "المواطنين هم السند والداعم للأجهزة الأمنية"، مؤكداً أن الأردن "سيظل عصياً على كل من تسول له نفسه العبث بأمنه واستقراره".
عملية نوعية
بدوره، قال وزير الداخلية، مازن الفراية، إن الأجهزة الأمنية "ألقت القبض على الإرهابيين الثلاثة منفذي العملية الإرهابية في محافظة الكرك، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية"، مشيراً إلى أن العملية "كانت نوعية وجرت في ظروف صعبة".
وأضاف الفراية، خلال المؤتمر الصحافي، ن إلقاء القبض على المنفذين "لا يعني انتهاء العمل"، مؤكداً أن الدولة ماضية في استكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التخطيط أو التحريض أو المساعدة أو التسهيل، وفق أحكام القانون.

كما أكد أن الدولة "لن تسمح بإفلات أي متورط من المساءلة القانونية".
إلى ذلك، نعى وزير الداخلية، مازن الفراية، ضحايا الهجوم، معزياً أسرهم وذويهم، والملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، قائلاً: "إننا نقف أكثر اطمئناناً إلى أن يد العدالة قد طالت مرتكبي هذه الجريمة الإرهابية النكراء، وأن دماء شهدائنا لن تذهب هدراً".
محطة مفصلية في مسار إنهاء التطرف
من جهته، قال وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، إن ما حدث "محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود لإنهاء التطرف والفكر التكفيري في الأردن"، مؤكداً أن "الحملة مستمرة لاجتثاث الفكر التكفيري والتطرف في القطاعات كافة".
وأضاف المومني، خلال المؤتمر الصحافي، أن توجيهات الملك عبد الله الثاني، خلال اجتماع مجلس الأمن القومي بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، ضمن خطة منهجية، تؤكد أن مواجهة التطرف "مسؤولية وطنية شاملة ومستمرة"، مشيراً إلى أنها "مسؤولية تشترك فيها المؤسسات الحكومية والدينية والتعليمية والإعلامية والمجتمعية".
وأوضح أن حماية المجتمع "لا تقتصر على مواجهة العنف، وإنما تبدأ بمواجهة الأفكار التي تبرره والخطابات التي تمنحه القبول أو الغطاء".
كما أكد المومني أن مواجهة التضليل والشائعات "جزء أساسي من حماية المجتمع خلال الأزمات، فالمعلومة المضللة قد تزرع الخوف وتضعف الثقة وتفتح المجال للتحريض"، مشدداً على التزام الحكومة "بتوفير المعلومات الدقيقة والموثوقة".
وحذر من "الانزلاق إلى نقاشات تغذي خطاب الكراهية أو تستدعي الفرقة والانقسام بين الأردنيين"، مضيفا أنه "لا يجوز أن تتحول جريمة ارتكبها أصحاب فكر تكفيري متطرف إلى مناسبة لتبادل الاتهامات أو التعميم على أي مكون من مكونات المجتمع".