وكالات - النجاح الإخباري - بحث وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر، خلال اجتماع ثلاثي عُقد في العاصمة الجزائرية، مستجدات الأزمة الليبية وسبل دفع المسار السياسي، مؤكدين دعمهم للجهود الأممية الرامية إلى تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، وإنهاء الانقسام السياسي والمؤسساتي في البلاد.

وشدد الوزراء على أهمية دور دول الجوار في دعم الاستقرار الليبي، باعتبارها الأكثر تأثراً بتداعيات الأزمة، مؤكدين ضرورة التوصل إلى تسوية شاملة تستند إلى توافق ليبي، وتفضي إلى مؤسسات دستورية موحدة وشرعية قادرة على بسط سيادتها على كامل الأراضي الليبية.

وجدد المجتمعون دعمهم لجهود بعثة الأمم المتحدة في تيسير عملية سياسية شاملة، مشددين على أن الانتخابات يجب أن تُجرى وفق إطار دستوري متوافق عليه، وبما يضمن نزاهتها وشفافيتها، وينهي المراحل الانتقالية التي أسهمت في إطالة أمد الأزمة.

كما أكدوا رفضهم التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، مطالبين بانسحاب جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب و"المرتزقة" من الأراضي الليبية، والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت قيادة وطنية واحدة.

ودعا الوزراء إلى تسريع جهود المصالحة الوطنية بمشاركة مختلف مكونات الشعب الليبي، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي والسلطات الليبية، معتبرين أن المصالحة تمثل ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار ومنع تجدد الصراعات المسلحة.

وفي الجانب الاقتصادي، شدد الاجتماع على ضرورة حماية ثروات ليبيا ومواردها من الاستغلال غير المشروع، وصون أصولها المالية المجمدة في الخارج، وضمان إدارتها بما يحافظ على قيمتها. كما دعا إلى اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ إطار الإنفاق الموحد، بما يضمن عدالة توزيع الموارد وتحسين الخدمات الأساسية للمواطنين.

وأكد الوزراء مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الإقليمية والدولية لدعم الحل السياسي، مع التشديد على احترام القانون الدولي وصون وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها.