نابلس - النجاح الإخباري - أكد مدير دائرة الاعلام في هيئة شؤون الأسرى والمحررين ثائر شريتح، أن إسرائيل لم تحترم يوما الاتفاقيات والمواثيق الدولية وأن هذا الجنون والاستهتار من قبل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بحياة ومشاعر الأسرى كان سببه صمت المجتمع الدولي، وعدم التحرك لمحاسبة بن غفير والاحتلال على هذه الجرائم، وبالتالي هو من يتحمل هذه المسؤولية وهو من أعطى قادة الاحتلال المساحة الكافية للانتقام من الأسرى.

وتابع شريتح في حديث لـ"النجاح": هذا المشهد الذي هدد من خلاله بن غفير الأسير حسن سلامة بالإعدام أصبح مشهدا ثابتا يتكرر كل أسبوع وكل أسبوع وبالتالي إذا بقي المجتمع الدولي على هذا الحال يجب أن يتحدث بشكل واضح بأن الاتفاقات الدولية تبقى سارية حتى تصل إلى فلسطين والأسرى تصبح بلا معنى أو سلطة على دولة الاحتلال وأنها دولة فوق القانون فلا يعقل أن تصل الجريمة لهذا الحد ويبقى المجتمع الدولي صامتا".

وأضاف:"كل منظومة الاحتلال تتوحد للانتقام من الأسرى وإلحاق أكبر أذى ممكن بهم وهناك دعم علني سياسي ومالي وعسكري والدليل على ذلك أن كل جرائم بن غفير ضد الأسرى وثقت بكاميرات إدارة السجون وشرطة الاحتلال وهناك تعمد بإخراجها للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي، ودوما كان هناك مباركات من نتنياهو وعناصر حكومته لما يقوم به بن غفير من مهاجمة الأسرى وتسليح المستوطنين، فلا يجب أن يترك هذا الجنون الإسرائيلي لفترة أطول، فلا يعقل أن يبقى الأسير الفلسطيني يعيش بهذه الظروف التي تهدد حياته في ظل السياسات الانتقامية المنظمة".

وشدد شريتح على أن الاستهداف شمل كل الأسرى لكن أسرى غزة دفعوا ثمنا أكبر كون التعامل معهم كان على أسس انتقامية وردات فعل بعد السابع من أكتوبر، مضيفا:" لذلك نلمس أن حجم الاعتداء والتنكيل بحق أسرى غزة كان بدرجات أكثر صعوبة من باقي الأسرى، وهو ما تم توثيقه من داخل السجون".

وتابع شريتح:" 50 أسيرا من قطاع غزة تم إعدامهم ممن نعلم هوياتهم وهم من اعترف الاحتلال بقتلهم، ولكن لدينا معلومات من شهادات وثقت من أسرى محررين أن هناك الكثير من الأسرى تم إعدامهم لكن الاحتلال لم يعترف بذلك حتى الآن ولم يفصح عن أعدادهم، وفيما يتعلق بالأسرى الذين تم إخفائهم قسرا فأعدادهم كبيرة ولا معلومات دقيقة لدينا الآن عن عددهم الحقيقي وعن حالتهم إذا ما كانوا على قيد الحياة أو تم إعدامهم، كون حكومة الاحتلال تخفي ذلك".

يذكر أن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير نشر يوم أمس  مقطع فيديو يوثق اقتحامه زنزانة الأسير سلامة وتهديده له قائلا: "أريد قتلك.. أريد إعدامك".