ترجمات عبرية - النجاح الإخباري - كشفت صحيفة هآرتس العبرية عن تضارب في المعطيات بشأن مشروع مزعوم لإنشاء قطار خفيف يربط مجلس غوش عتصيون بالقدس، بعد أن أعلن المجلس الإقليمي في بيان رسمي أن وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغف تدفع نحو تنفيذ المشروع، في حين أكدت مصادر داخل وزارة المواصلات أن الخطة غير موجودة أساسًا ولا توجد ميزانيات مخصصة لها.
وبحسب ما أورده البيان الذي نشره المجلس، فقد رُوّج للمشروع باعتباره “ثورة مواصلات” تهدف إلى تعزيز الربط بين المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، مع نشر محاكاة للخط المقترح وصورة للوزيرة ريغف إلى جانب رئيس المجلس الإقليمي يارون روزنتال، الذي وصف المشروع بأنه “بشرى تاريخية”. غير أن مصادر في الوزارة نفت وجود أي قرار رسمي أو خطة تنفيذية أو تمويل يتعلق بإنشاء خط قطار خفيف في المنطقة.
كما أشار التقرير إلى أن البيان لم يتضمن أي جداول زمنية أو مصادر تمويل، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي من مكتب الوزيرة بشأن المشروع.
وفي سياق أوسع، ربطت هآرتس بين هذه التطورات وسياسات حكومية أوسع تتعلق بتوسيع البنية التحتية للمواصلات في الضفة الغربية، حيث خُصصت وفق التقرير مليارات الشواكل لتطوير الطرق والبنية التحتية، في مقابل انتقادات تتعلق بتأثير ذلك على الفلسطينيين نتيجة الحواجز والطرق الالتفافية وتقييد الحركة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة الإسرائيلية كثّفت خلال السنوات الأخيرة مشاريع الطرق في الضفة الغربية، بما في ذلك زيادة مخصصات تطوير المحاور المؤدية إلى المستوطنات، في وقت تتصاعد فيه أزمة الازدحام في المواصلات العامة داخل إسرائيل، وارتفاع أسعارها، بحسب التقرير.
كما لفتت هآرتس إلى أن وزيرة المواصلات شاركت مؤخرًا في عدد من الفعاليات المرتبطة بمشاريع بنية تحتية لم تكتمل بعد، في ظل انتقادات تتعلق بتراجع جودة خدمات النقل العام، وإلغاء بعض الميزانيات المخصصة لتحسينها، رغم ارتفاع أسعار التذاكر.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أنه لم يصدر رد من وزارة المواصلات بشأن ما ورد في التقرير حتى لحظة النشر.