وكالات - النجاح الإخباري - قالت مصادر دبلوماسية باكستانية، اليوم الإثنين، إن الرد الإيراني، الذي تلقته إسلام آباد على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب، يقود مجدداً إلى طريق مسدود، وإن باكستان تخشى من أن رد طهران لن يساعد في حلحلة الوضع.
وذكرت المصادر لـ"الشرق" السعودية أن هذا ما يذهب إليه تقييم الجانب الأميركي أيضاً إلى حد كبير، وسط مخاوف بين الأوساط الباكستانية المنخرطة في المحادثات من استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران.
وقالت المصادر الدبلوماسية الباكستانية إن إسلام آباد نقلت لإيران خطورة وجدية الوضع بحسب ما تلقته من الجانب الأميركي.
استئناف حرب إيران
وقال مسؤول أميركي رفيع ومصدر مطلع على ملف المفاوضات لموقع "أكسيوس" إن إيران قدمت اقتراحاً محدثاً لاتفاق إنهاء الحرب، لكن البيت الأبيض يعتقد أنه لم يشهد تحسناً مهماً ولا يكفي للتوصل إلى اتفاق.
وأوضح المسؤول أن الاقتراح الإيراني المضاد، الذي نقله الوسطاء الباكستانيون إلى الولايات المتحدة، مساء الأحد، "يحتوي فقط على تحسينات رمزية مقارنة بالنسخة السابقة".
وحذر المسؤول الأميركي من أن إيران إذا لم تغير موقفها، فسيتعين على الولايات المتحدة مواصلة المفاوضات "عبر القنابل".
ويقول مسؤولون أميركيون إن الرئيس ترامب يريد اتفاقاً لإنهاء الحرب، لكنه يفكر في استئنافها بسبب رفض إيران للعديد من مطالبه ورفضها تقديم تنازلات ذات معنى بشأن برنامجها النووي.
ومن المتوقع أن يجمع ترامب فريقه الأعلى للأمن القومي في غرفة العمليات، الثلاثاء، لمناقشة الخيارات العسكرية، بحسب مسؤولين أميركيين.
وقال ترامب لـ"أكسيوس"، في مكالمة هاتفية الأحد، قبل أن تتلقى الولايات المتحدة عرض إيران لاحقاً، إن "الوقت ينفد"، وإذا لم تظهر إيران المرونة، "فسوف تتعرض لضربات أكبر بكثير".
ويتضمن الاقتراح الجديد المزيد من الكلمات حول التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، لكنه لا يتضمن التزامات مفصلة بشأن تعليق تخصيب اليورانيوم أو تسليم مخزونها الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية بأن الولايات المتحدة وافقت على التنازل عن بعض العقوبات النفطية على إيران خلال المفاوضات، لكن المسؤول الأميركي قال إنه لن يتم تخفيف العقوبات "مجانا" دون إجراء متبادل من إيران.
وأضاف المسؤول: "نحن حقاً لا نحرز تقدماً كبيراً.. نحن في وضع جدي جداً اليوم.. نضغط عليهم ليكونوا متجاوبين بالطريقة الصحيحة".
وتابع: "حان الوقت للإيرانيين أن يرموا قطعة من الحلوى.. نحن بحاجة إلى حوار حقيقي ومتين ودقيق (بشأن البرنامج النووي)، وإذا لم يحدث ذلك، سنجري محادثة عبر القنابل، وهذا سيكون مؤسفاً".
وأوضح المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان مفاوضات مباشرة بشأن جوهر الاتفاق، لكنهما تدخلان في محادثات غير مباشرة لمحاولة التوصل إلى توافق حول شكل هذه المفاوضات.
ومع ذلك، اعتبر المسؤول الأميركي أن تقديم إيران عرضاً جديداً، رغم التغييرات المتواضعة جداً، يشير إلى أن الإيرانيين قلقون من اتخاذ الولايات المتحدة المزيد من الإجراءات العسكرية.