وكالات - النجاح الإخباري - تستعد بحرية الاحتلال لاعتراض "أسطول الصمود العالمي" المتجه إلى قطاع غزة، والذي يضم عشرات السفن المشاركة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع، وسط مخاوف إسرائيلية من تصاعد التوتر في البحر الأبيض المتوسط.
وذكرت صحيفة معاريف أن جيش الاحتلال يستعد لتنفيذ عملية اعتراض للأسطول خلال الساعات المقبلة، قبل وصول السفن إلى المياه التي تسيطر عليها إسرائيل، في وقت تجري فيه اتصالات دبلوماسية مع تركيا لاحتواء الموقف ومنع التصعيد.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن اقتراب الأسطول من السواحل التركية قد يرفع احتمالات الاحتكاك بين البحرية الإسرائيلية والتركية، خاصة مع وجود مخاوف في تل أبيب من اقتراب قطع بحرية تركية من المنطقة.
وأفادت مصادر عسكرية إسرائيلية بأن تل أبيب بدأت تحركات دبلوماسية مع أنقرة لمحاولة الحد من تحركات الأسطول ومنع إبحاره نحو غزة.
وفي السياق، أعلن "أسطول الصمود العالمي"، فجر اليوم الإثنين، رصد تحركات وصفها بـ"المريبة" لسفن مجهولة قرب القوارب المشاركة في الرحلة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة.
وأوضح الأسطول، عبر حسابه على منصة X، أنه تم رصد سفن وزوارق سريعة تتموضع أمام القوارب المشاركة وخلفها وعلى أحد جانبيها، وذلك بعد وقت قصير من دخول الأسطول المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط.
وأشار نظام التتبع الخاص بالأسطول إلى أن السفن لا تزال على بعد نحو 310 أميال بحرية من شواطئ قطاع غزة.
من جهتها، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل تستعد للسيطرة على الأسطول، وسط تقديرات بوصوله إلى المنطقة خلال يومين أو ثلاثة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي قوله إن المشاركين قد يتم نقلهم إلى "سجن عائم"، مدعيًا أن التوقعات تشير إلى احتمال وقوع مواجهات أكثر حدة مقارنة بالمحاولات السابقة.
وكان الأسطول قد أبحر الخميس الماضي من مدينة مرمريس التركية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، بمشاركة 54 سفينة وعلى متنها مئات الناشطين والمتضامنين من نحو 70 دولة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة مبادرات بحرية دولية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007، في ظل التدهور الإنساني المتفاقم داخل القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر.