النجاح الإخباري - في مشهد يعكس تمسّك الفلسطينيين بالحياة رغم الظروف القاسية، أدلى الشاب محمد الحسنات (24 عامًا) بصوته للمرة الأولى في الانتخابات المحلية التي جرت في قطاع غزة، في خطوة تحمل دلالات تتجاوز صندوق الاقتراع.

ويقول الحسنات، وهو من سكان دير البلح، إنه شعر بسعادة كبيرة لمشاركته في الانتخابات، رغم بساطة الإمكانيات داخل مراكز الاقتراع، مضيفًا:
"فرحت كثيرًا لأنني تمكنت من التصويت… ورغم كل التحديات، بدنا ننتخب ونبني غزة من جديد."

ويأمل الحسنات أن تسهم هذه الانتخابات في تحسين واقع مدينته وباقي مناطق القطاع، بعد سنوات طويلة من الحرب والدمار التي طالت المنازل والبنية التحتية.

ورغم الأوضاع المعيشية الصعبة، حيث يعيش العديد من السكان في خيام وسط نقص حاد في الخدمات الأساسية، يرى أن المشاركة في الانتخابات تمثل خطوة نحو استعادة الحياة الطبيعية.

ويقول:
"نعيش ظروفًا صعبة جدًا، لكن ممكن هذه الانتخابات تحمل أملًا بالتغيير… نريد أن نعيش حياة طبيعية مثل باقي الناس."

ويعمل الحسنات في مهنة السباكة، إلا أن تراجع الأوضاع الاقتصادية وانعدام فرص العمل جعلا الحياة اليومية أكثر تعقيدًا، في ظل نقص الموارد الأساسية.

وأضاف:
"حياتنا متوقفة… لا عمل ولا إمكانيات، لكن يمكن هذه الانتخابات تكون بداية لتغيير أفضل، ونقدر يكون إلنا صوت في هذا البلد."

وتُعد هذه الانتخابات الأولى التي تشمل قطاع غزة منذ نحو عقدين، في وقت يسعى فيه الفلسطينيون إلى إعادة ترتيب أوضاعهم الداخلية، وسط تحديات سياسية واقتصادية متفاقمة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمهّد لإجراء انتخابات وطنية شاملة، وتعزيز مسار الإصلاحات السياسية في المرحلة المقبلة.

المصدر: رويترز + النجاح