وكالات - النجاح الإخباري - قال بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إن الحديث عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب "لا يعنيه تمامًا"، رغم ما وصفه بمواقف وانتقادات متكررة صدرت بحقه من جانب الرئيس الأميركي.
وجدد البابا، خلال جولته الأفريقية، تمسكه بخطاب السلام في العالم، معربًا عن أسفه لاعتبار مواقفه وتصريحاته خلال الزيارة ردودًا مباشرة على انتقادات ترامب، الذي اتهمه سابقًا بأنه "متساهل مع الجريمة" على خلفية معارضته الحرب على إيران.
وفي تصريح أدلى به على متن الطائرة قبيل وصوله إلى أنغولا، المحطة الثالثة في جولته التي شملت الكاميرون والجزائر، أوضح البابا أن الخطاب الذي ألقاه في الكاميرون قبل يومين، والذي انتقد فيه "حفنة من الطغاة الذين يدمرون العالم"، كان قد كُتب قبل أسبوعين، في إشارة إلى أنه سبق الهجوم الذي شنه ترامب عليه مؤخرًا.
وقال البابا: "فُهم الأمر وكأنني أدخل في نقاش مع الرئيس، وهو أمر لا يصب في مصلحتي على الإطلاق"، في موقف يراه مراقبون محاولة من الفاتيكان لتجنب التصعيد مع الإدارة الأميركية والاكتفاء بخطاب أخلاقي عام حول السلام.
وتأتي تصريحات البابا في ظل توتر غير مباشر مع الرئيس الأميركي، الذي وجّه له انتقادات متكررة، معتبرًا مواقفه "كارثية في السياسة الخارجية"، على حد وصفه.
وكان ترامب قد هاجم البابا عبر منصته "تروث سوشيال"، قائلًا إنه "متساهل مع الجريمة"، ومعترضًا على مواقفه الرافضة للحرب على إيران، إضافة إلى تصريحات تتعلق بالسياسة الخارجية الأميركية.
يُذكر أن ليو الرابع عشر، الذي انتُخب في الثامن من أيار/مايو 2025، هو أول بابا أميركي في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، وقد بدأ أول جولة أفريقية له بعد نحو عام من انتخابه، وتشمل أربع دول هي الجزائر والكاميرون وأنغولا وغينيا.
وتأتي زيارته لأنغولا في ظل أوضاع إنسانية صعبة، بعد فيضانات أودت بحياة نحو 50 شخصًا، وفي بلد يعاني من مستويات فقر مرتفعة وتوترات اجتماعية متصاعدة.