نابلس - النجاح الإخباري -  كشف شريط بثته قناة إخبارية إسرائيلية أن الشرطة الإسرائيلية قد تكون استخدمت برنامج بيغاسوس ضد شاهد رئيسي في محاكمة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو، في إجراءاتها ضده.

وفي الشريط الذي بثته “القناة 12” الإسرائيلية، يسمع رجال شرطة يناقشون التنصت على هاتف شلومو فيلبر الحليف السابق لنتانياهو الذي أصبح شاهد دولة أو “شاهد ملك”. ويقول ضابط شرطة “يبدو الأمر غير قانوني”.

وامتنع متحدث باسم الشرطة عن التعليق على التسجيلات التي نشرت في وقت متأخر من الأربعاء. لكنه قال لوكالة فرانس برس إن “الشرطة الاسرائيلية ستتعاون بشكل كامل وشفاف” مع فريق تحقيق عينه المدعي العام.

ويواجه نتانياهو الذي تولى رئاسة الحكومة لأطول فترة زمنية في تاريخ إسرائيل من عام 2009 حتى حزيران/يونيو الماضي، تهمًا بالفساد وخيانة الأمانة والاختلاس، لكنه دفع ببرائته متّهما القضاء بتدبير “انقلاب” ضده.

ونقلت وسائل الإعلام الاسرائيلية الشهر الماضي أن نتانياهو يفاوض على صفقة مع القضاء يقرّ بموجبها بذنبه مقابل تجنيبه عقوبة محتملة بالسجن. لكن نتانياهو أعلن رفضه لهذه الصفقة معللًا ذلك بأنها تنطوي على “وصمة عار” ستقضي على مستقبله السياسي.

ومن المتوقع أن تستمر محاكمة نتانياهو عدة أشهر أخرى وقد تستغرق المحكمات والاستئنافات سنوات.

وتأتي المعلومات عن تجسس الشرطة على شلومو فيلبر وسط تحقيق أوسع في مراقبة الشرطة بدون تفويض مصرح به لهواتف إسرائيلية. ونفت الشرطة ذلك في البداية لكنها أقرّت الثلاثاء بأنها استخدمت تقنيات للتجسس المعلوماتي من دون تفويض.

وأعلنت أنّ تحقيقًا معمّقًا أتاح التوصّل إلى “عناصر عدّلت بعض جوانب القضية” من دون الإشارة صراحة إلى “بيغاسوس” أو إلى شركة “ان اس او” المنتجة للبرنامج.

وكانت وزارة العدل تعهّدت اواخر الشهر الماضي إجراء تحقيق معمّق في معلومات نشرتها صحيفة “كلكاليست” اليومية بشأن استخدام “بيغاسوس” للتجسّس على مواطنين إسرائيليين بمن فيهم أشخاص قادوا احتجاجات ضد نتانياهو.

وفي 2021 وجدت “ان اس او” نفسها في صلب فضيحة تجسّس عالمية بعد تحقيق نشرته 17 وسيلة إعلاميّة دوليّة اعتباراً من 18 تمّوز/يوليو وكشف أنّ برنامج “بيغاسوس” سمح بالتجسّس على ما لا يقلّ عن 180 صحافياً و600 شخصيّة سياسيّة و85 ناشطاً حقوقياً و65 صاحب شركة في دول عدّة.

ولم تصدر المجموعة أيّ تأكيد أو نفي لمعلومات عن بيعها برنامج بيغاسوس للشرطة الإسرائيلية، واكتفت بالتشديد على أنّها “لا تنخرط بأيّ شكل من الأشكال في تشغيل النظام بعد بيعه لجهات حكومية”.