ڤيدا مشعور - النجاح الإخباري - لو تسنى لي استعمال البطاقة الحمراء التي يستعملها الحكام في مباريات كرة القدم عند وقوع خطأ ما لما ترددت ولا ثانية واستعملتها لإبعادهنّ عَنّا وعن المشاهدين!! إِنهنّ النساء المبرمجات.. إِنهنّ نساء الروبوت اللواتي يظهرن على شاشات التلفزة ويدلين بالبيانات كالببغاوات دون أيّ شعور. أولهنّ السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة, نيكي هيلي, التي تعتبر أن إسرائيل هي ولاية أمريكية أكثر من أية ولاية أمريكية أخرى. تقرأ بياناَ حاملاً التهديد بعيداً عن الدبلوماسية.. بمعنى آخر, تقرأ مثل الآلة ما هو مكتوب أمامها.. ما كُتِبَ لها وأُملي عليها. بكبسة زر تصبح امرأة مبرمجة - روبوت. وإذا أردتم المقارنة مع الناطقة باسم البيت الأبيض, سارة هكابي ساندرز, فهي روبوت مطيع آخر كالصنم. والناطقة باسم وزارة الخارجية, هيدز, كذلك. في نهاية الأمر لا تختلف الواحدة عن الأخرى في إدلاء البيانات. لقد مرت منذ قدم التاريخ نساء قياديات عملن بعاطفتهن وبعقلهن معاً, فالمرأة القيادية ليست جندية تتدرب على حمل السلاح والقتل.. ليس من المفروض أن تنزع منها الإنسانية. النساء الرائدات والقويات كثيرات على مر التاريخ. الملكة زنوبيا ملكة تدمر أصبحت ملكة على سوريا وفلسطين ولبنان ومصر والأناضول وكان يطلق عليها لقب الملكة المحاربة. شجرة الدر ملكة شديدة الدهاء حكمت مصر لفترة وجيزة. كيلوباترا امرأة جبارة سحرت بجمالها كل من رآها وعندما وقعت في الأسر اختارت الموت بجرعة سم. المرأة الحديدية تاتشر ورئيسة حكومة ألمانيا ميركل وغيرهما. نساء مناضلات شامخات ذوات قلب من ذهب وعقل جبار. أما سيدة الولايات المتحدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامپ فلا تصلح للسياسة البشعة, بل تصلح لأن تكون عارضة أزياء, وتصريحها الأخير بأن على الولايات المتحدة مساعدة الثوار في إيران ليس في محله. ما لكِ وللثورة الإيرانية؟ اهتمي بالثورة النسائية وانهضي وثوري ضد اضطهاد الأزواج لزوجاتهنّ فأنت واحدة من تلك القرابين. نبحث اليوم عن عَظَمة المرأة الأساسية وهي تكمن في تحملها العظائم والشدائد, المرأة التي تقف وراء كل صغيرة وكبيرة, في السياسة وفي الاقتصاد والأعمال المختلفة وفي الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب. المرأة هي القلب, والقلب هو الأساس هو الذي ينبض دوماً.. إنها الحياة. أما من تتصنع الرجولة وتصبح كالروبوت, مثل الآلة, فهنا يكون موقعها عقاباً لها وأيضاً عقاباً للرجال.