ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح الإخباري - يمكن أن يسبب اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بفوضى على صحة الشخص العقلية والجسدية ويمكن أن يعاني الشخص من نوبات من الذعر الشديد، والقلق، أو الاكتئاب، وكذلك مشاكل النوم، والقلب والأوعية الدموية، واضطرابات الجهاز الهضمي.
وتشمل العلاجات لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة عادة مزيجا من مضادات الاكتئاب والعلاج النفسي، ولكن نهجا جديدا خارج الصندوق يمكن أن يكون أكثر فعالية بكثير.
باحثون من مركز ويك فوريست المعمداني الطبي يستكشفون علاجا جديدا يقلل من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لدى المرضى من خلال السماح لهم ب "سماع" الموجات الدماغية الخاصة بهم وقد نشرت الدراسة في مجلة البحوث الطبية العسكرية.
استخدم الفريق تقنية عالية الدقة، قائمة على الرنين حيث أجهزة الاستشعار الموضوعة على فروة الرأس تقوم بقراءة الإشارات الكهربائية في الدماغ.
ثم يتم تغذية هذه الإشارات في جهاز كمبيوتر يستخدم خوارزميات مصممة خصيصا ل "ترجمة" الإشارات إلى ترددات السمعية.
عندما يتم تشغيل هذه الترددات في وقت قريب من الوقت الحقيقيى يكون المريض قادر على سماع موجات الدماغ الخاصة به.
والسماح للمرضى للاستماع إلى نشاط الدماغ الخاصة بهم ليست مجرد خدعة باردة
وفقا لفريق ويك، عندما يستمع المريض، يفهم الدماغ أنه يسمع التذبذبات الخاصة به، وإذا كان ما يسمع هو غير منتظم جدا (أحد أعراض اضطراب ما بعد الصدمة)، فإنه سيتم إجراء التغييرات اللازمة ل "تحسين الذات "إلى نمط أكثر توازنا.
وشارك في الدراسة ثمانية عشر مريضا، كانوا جميعا قدامى المحاربين أو بنشاط في الجيش وكانوا يعانون من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لمدة تتراوح بين سنة و 25 عاما.
وكانت نتائج العلاج واعدة جدا. وكما أشار تشارلز ه. تيجيلر، الباحث الرئيسي في الدراسة، في بيان صحفي، فإن العلاج أدى إلى انخفاض في العديد من أعراض ما بعد الصدمة، بما في ذلك الأرق، والمزاج الاكتئابي، والقلق.
وأفاد الباحثون أيضا بتحسن في معدل ضربات القلب والاستجابات الفسيولوجية للإجهاد. ولم تكن فوائد العلاج قصيرة الأجل. استمرت لمدة ستة أشهر على الأقل
في حين أن اضطراب ما بعد الصدمة شائع بشكل خاص بين الأفراد العسكريين، فإنه يمكن أن تؤثر على أي شخص الذي تعرض لحادث صادم، من الاعتداء المنزلي إلى حادث سيارة.
على الرغم من أن العلاج لم يتحقق بالكامل، مع مزيد من البحوث، فإنه يمكن أن يكون الخيار المثالي البديل لعلاج لكثير من الذين يعانون من اضطراب ما بعد الصدمة.
على عكس الطرق التقليدية لمكافحة آثار اضطراب ما بعد الصدمة، مثل الأدوية المضادة للاكتئاب، فإنه لا يبدو أن يكون لها أي آثار جانبية سلبية. بالإضافة إلى ذلك،وهذا الأسلوب الأول الذي يبدو قادرا على تخفيف المضاعفات الجسدية وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
في حين أن هذا العلاج هو فقط في مراحله الوليدة، فإنه يمكن أن تتطور إلى حل.