النجاح الإخباري - 
(الصورة عن رويترز)

احتفل العالم باستقبال العام الجديد في أجواء احتفائية رائعة، وشهدت الساحات العامة تجمعاً حاشداً لحضور الحفل الفني.
ففي بيروت مثلا فاجأ رئيس الحكومة سعد الحريري المحتفين بحضوره. ولم تثنِ الأمطار ورداءة الطقس الناس عن القدوم وشهدت ساحة النجمة اكتظاظاً كبيراً وتدافعاً في أجواء حماسية. وحمل الجميع المظلات وأخذ يميل ويتراقص ويغني ويشرب نخب العام الجديد. وكان لسان حال الجميع يقول "هيدا لبنان... هيدي بيروت".





اما دبي فقدمت عرض ليزر مرفقا بالموسيقى من برج خليفة، أعلى مبنى في العالم (828 مترا)، عوضا عن عرض الألعاب النارية. وحسب توقعات شرطة دبي، فإن مليون ونصف مليون شخص حضروا لمشاهدة عرض الليزر الذي نقل بالبث الحي عبر موقع تويتر. كما أقيمت أمسيات غنائية في مختلف الإمارات يحييها فنانون عرب وغربيون.








وفي باريس تجمع مئات الالاف على جادة الشانزيليزيه لحضور عرض ضوئي وألعاب نارية فوق قوس النصر. وسينشر حوالى 140 ألف عنصر من الشرطة والدرك والجيش في أنحاء البلاد تحسبا لأي خطر اعتداء. وبدت الاجواء أكثر احتفالية مما كانت عليه في العامين الفائتين نظرا لعدم وقوع اعتداء كبير في فرنسا منذ منتصف 2016.
ولا تزال ذكرى رأس السنة 2017 المأسوية تلازم تركيا بعدما اقتحم رجل مسلح برشاش نادي "رينا" الشهير في إسطنبول ما أدى الى مقتل 39 شخصا وإصابة 79. وقررت السلطات التركية في هذا الإطار منع التجمعات في ساحة تقسيم الشهيرة في إسطنبول وفي احياء اخرى تشهد حركة كبيرة.
وفي أستراليا تلقت الشرطة تعزيزات في الكثير من المدن الكبرى ولا سيما في سيدني حيث جهز العناصر بأسلحة شبه أوتوماتيكية. وبعد أسبوع على اقتحام سائق بسيارة حشدا في ملبورن ما أدى الى سقوط 18 جريحا، وضعت كتل اسمنتية في بعض المدن الاسترالية لحماية مناطق المشاة.
ي غضون ذلك، وجه الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش الأحد "رسالة إنذار، إنذار احمر" للتنبيه إلى المخاطر التي تهدد العالم في 2018، داعيا إلى "الوحدة" في تمنياته للعام الجديد. وقال غوتيريش في بيان "عندما بدأت مهامي قبل عام وجهت نداء لجعل عام 2017 عاما للسلام. لكن العكس هو ما حدث، وبشكل جذري، مع الأسف".
وأوضح أن "النزاعات ازدادت حدة وبرزت مخاطر جديدة. ففي جميع انحاء العالم بلغت المخاوف من الأسلحة النووية مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب الباردة"، في اشارة الى الازمة مع كوريا الشمالية.
كما أن "التغيرات المناخية تفوقنا سرعة" فيما "ما زالت الفوارق الاجتماعية تتضاعف" إلى جانب "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان"، بحسب رئيس الوزراء البرتغالي السابق الذي أسف لانتشار التيار القومي ومعاداة الاجانب. ولفت غوتيريش إلى أن "المشاكل تتعمم على مستوى الكوكب فيما ينكفئ الأفراد على ذواتهم".
وأكد ختاما "يمكننا حل النزاعات وتجاوز الكراهية وحماية قيمنا المشتركة. ولكن علينا أن نكون متحدين للتمكن من ذلك"، لافتا إلى أن "الوحدة هي الطريق التي يجب إتباعها ومستقبلنا رهن بها"، داعيا قادة العالم الى "إعادة بناء الثقة عبر جمع الشعوب حول أهداف مشتركة".