النجاح الإخباري -   أشار التقرير الاسبوعي الصادر، اليوم السبت، عن المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان إلى الخطط الاستيطانية لعزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتصاعد الانتهاكات في ظل موسم قطاف الزيتون.

واوضح التقرير أنه لا يكاد يمر يوم دون الاعلان عن مخططات استيطانية جديدة في سعي من سلطات الاحتلال لتكريس سياسة الامر الواقع وفرض حلول مستقبلية. حيث يدفع وزير "شؤون القدس"، زئيف إلكين، بخطة استيطانية جديدة تقضي بإخراج أكثر من -100-120 ألف فلسطيني من منطقة نفوذ بلدية القدس، وخطة إلكين، التي تسعى إلى إخراج البلدات والأحياء المقدسية الواقعة وراء جدار الفصل العنصري، وهي مخيم شعفاط والبلدات المحاذية له مثل كفر عقب في شمال شرق المدينة، وقرية الولجة في جنوب القدس وجزء من بلدة السواحرة، تتكامل مع خطة وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، التي طرحت تحت مسمى "قانون القدس الكبرى" والذي كان يفترض عرضه للتصويت في اللجنة الوزارية للتشريع، خلال الاسبوع الفائت وتأجل بطلب أميركي، وهو قانون يقضي بتوسيع منطقة نفوذ بلدية القدس، لتشمل مستوطنات "معاليه أدوميم" و"غفعات زئيف" و"بيتار عيليت" بالإضافة للكتلة الاستيطانية "غوش عتصيون" الواقعة جنوب بيت لحم، ما يعني إضافة عشرات آلاف الإسرائيليين لسلطة بلدية الاحتلال في القدس،وبتالي ايجاد"أغلبية يهودية" في مدينة القدس المحتلة عبر سلخ الاحياء الفلسطينة وخلق تواصل جغرافي استيطاني مع المدينة، ما يعني فصل شمال الضفة عن جنوبها وبالتالي إحباط امكانية إقامة دولة فلسطينية.

وكان الكنيست الاسرائيلي قد صوت بالفعل بالقراءة الأولى في تموز/يونيو الماضي على هذه الخطة الاحتلالية، وتنتظر موافقة رئيس وزراء الاحتلال للمضي قدما في تطبيقها، وقال إلكين أن خطته التي سيبدأ الترويج لها لن تواجه أي معارضة سواء من اليمين أو اليسار وقال إلكين أنه إذا كان إذا كان رئيس الوزراء، الذي يدرك تفاصيل الخطة، يدعم ذلك، فإنه يمكن المضي قدما بسرعة، وقال إن الخطة لا تتطلب تشريعات الكنيست، ولكن فقط قرار من وزير الداخلية.

فيما أعلن رئيس بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس نير بركات، عن بناء مركز استيطاني جديد في أحد الأحياء في القدس المحتلة يتضمن إنشاء قرية تكنولوجية وسكنية وترفيهية أكاديمية في موقع مركزي فوق الطريق السريع في القدس.وأشار إلى أنه سيتم بناء أيضاً حديقة على مساحة 70 هكتارا، حول مركز الترفيه ومسارات للمشي ومساحات خضراء والمقاهي ومركز اتصال بين المجمع الحكومي والجامعة العبرية.ولفت إلى وجود مساحة أخرى سيتم البناء عليها 830 وحدة سكنية جديدة منها 50٪ من الوحدات السكنية الصغيرة للأسر الشابة في المدينة وفقا لرؤية رئيس البلدية، و25 وحدة سكنية محمية وحوالي 13390، متر مربع من مساحات التجزئة والمساحات المفتوحة العامة.ونوه بركات إلى أنه سيتم تقديم الخطة لأول مرة خلال أسبوعين من أجل موافقة لجنة التخطيط والبناء المحلية عليها وسيتم إطلاقها.

وكشف استطلاع للرأي أجري بصفوف اليهود أجراه معهد "مأغار موحوت" بين عينة تمثل الجمهور اليهودي البالغ فقط، بمناسبة تدشين معهد القدس للبحوث الاستراتيجية، الذي رغم أنه يعرف نفسه كـ "معهد سياسي – أمني مستقل جديد ومحافظ"، إلا أنه معهد أبحاث يميني يخدم مصالح اليمين واليمين والمتطرف الإسرائيلي.وأظهر الاستطلاع أن 58% من الجمهور يؤيدون إقامة "القدس الكبرى" كعاصمة للشعب اليهودي في جميع انحاء العالم، بحيث تضم "غوش عتصيون" وما يسمى "لواء بنيامين"، فيما قال 64% إنه يجب مواصلة فرض السيطرة الإسرائيلية على القدس والمناطق المجاورة لها "لأسباب أمنية وقومية".

القدس:تنوي بلدية الاحتلال في القدس هدم خمس عمارات تضم 138 شقة، في كفر عقب شمال القدس حيث رفضت في الاسبوع الماضي، التماسا قدمه سكان كفر عقب ضد امر الهدم الاداري الذي اصدرته البلدية، والذي سمح للبلدية بهدم المباني فورا، بسبب عدم قانونيتها. يشار الى ان قرية كفر عقب تتبع للقدس لكنها تقع وراء الجدار الفاصل، ومنذ اقامة الجدار تم بناء مئات العمارات فيها بدون تراخيص. وحسب السكان فانه منذ اقامة الجدار لم تسمح البلدية بإصدار تراخيص للبناء في المنطقة فاضطروا للبناء بدون تراخيص،كما واصلت طواقم تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي، تطويق مساحات واسعة من أراضي المواطنين في بلدة حزما، شمال شرق القدس المحتلة.وكانت قوات وآليات الاحتلال اقتحمت بلدة حزما تحمل أسلاكا شائكة، لتطويق أجزاء من أراضي البلدة، تنفيذا لقرارات سابقة للاحتلال بالاستيلاء عليها. يشار إلى أن الاحتلال سلم المواطنين أوامر عسكرية بالاستيلاء على أراضيهم، لصالح مشروع شق مسار جدار جديد يحيط ببلدة حزما من ثلاث جهات (الشمالية والجنوبية والغربية)، في شهر تموز/ يوليو الماضي. وأوضح المجلس المحلي أن الأراضي التي سيتم الاستيلاء عليها تعود لعشرات المواطنين الفلسطينيين، وتصل المساحة التي أعلن عنها الاحتلال في خرائطه لنحو 20 دونما، كما ستؤثر هذه العملية على عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية وليس كما أعلن الجيش. وفي القرار الذي تم توزيعه في حينه ادّعى جيش الاحتلال أن أوامر “وضع اليد” جاءت لـ”أغراض عسكرية مستعجلة، وبسبب الظروف الأمنية الخاصة بالمنطقة”.