النجاح - خمسُ سنواتٍ من المباحثات والنقاشات بين الاردن واسرائيل حول مشروع قناة البحرين، الذي من المفترض أن يضخ المياه إلى الأردن وينقذ البحر الميت في سياق إجماعٍ الخبراء أنه يموت تدريجياً بسبب شح مياهه سنوياً بمعدلات مقلقة.

إسرائيل التي تسعى جاهدةً إلى إعادة العلاقة بينها وبين الأردن بعد عقباتٍ حالت دون تنفيذ هذا الاتفاق.

تتكشف اليوم في سعيها الكامن بالاعتزام على الموافقة على مشروع قناة البحرين في محاولةٍ منها لفتحِ أيّ طريق أمني مع الأردن بعد الاعتقاد السائد في اسرائيل ان مساعدة الاردن في مجال المياه من شأنه أن يهدىء التوتر الحاصل بين الدولتين في السنوات الأخيرة.

هذا المشروع الذي تم التوقيع عليه منذ عام 2013 في واشنطن كان مصيره مزيداً من التأجيل والجدل عليه، وحادثة اطلاق النار لحارس الامن في السفارة الاسرائيلية في الأردن، شكلت أزمة ما يقرب من عام في العلاقات بين الطرفين، الأمر الذي ادى الى تأخر المناقشات حول قناة البحرين، فيما اطلقت تحفظات من قبل خبراء في إسرائيل اعترضوا على ارتفاع تكلفة المشروع، يضاف الى ذلك انسحاب الأردن من اتفاقية تأجير الأرض، ومنذ ذلك الوقت أيّ اعلان الملك الاردني عبد الله الثاني باستعادة أراضي الباقورة والغمر، تبحث جهات أمنية وسياسية للدفع بالمشروع.

المباشرة في تنفيذ هذا المشروع يعني مدّ أربعة أنابيب بين البحرين يصل طولها إلى 180 كيلومتراً، وتنقل مئة مليون متر مكعب من المياه سنوياً من البحر الأحمر إلى البحر الميت لإنقاذ الأخير من الجفاف بحلول عام 2050، كما يقضي بإقامة محطة تحلية عملاقة للمياه في مدينة العقبة بالأردن لتوزيع المياه المحلاة على الأطراف الثلاثة.

أما إسرائيل فهي أشد الأطراف تمسكاً بمشروع "قناة البحرين"، لأسباب عدة منها ما يتعلق بالتطبيع مع الدول العربية، وبكونه خطوة أولى نحو شق قناة تربط البحر الميت بالبحر الأبيض المتوسط، وهو ما يمكنها من وصل البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط

ومن جهة أخرى، هناك مخاوف سياسية واقتصادية وبيئية من مشروع قناة البحرين، إذ يخشى المعارضون من أن يتحول هذا المشروع في المستقبل إلى قناة تربط بين البحرين الأبيض والأحمر عبر البحر الميت، ما سيؤدي إلى التأثير سلباً في الاقتصاد المصري من خلال استهداف موارد القناة التي تعتمد عليها البلاد في دخلها القوم//.كما يخشون من أن يشكل المشروع خرقاً لكل آليات مقاطعة التطبيع مع إسرائيل على المستوى العربي، خاصة أن وجهة النظر الأميركية الإسرائيلية تنطلق من أنه يستند إلى مشاريع إقليمية كبرى، تتشارك فيها إسرائيل والدول العربية، وتقود إلى اندماج إسرائيل بالاقتصاد العربي.