وكالات - النجاح - تابعت إيطاليا مشوارها في بطولة كأس أوروبا 2020 لكرة القدم، بإقصائها إسبانيا بركلات الترجيح 4-2 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) في المباراة التي أقيمت الثلاثاء على ملعب ويمبلي في لندن.
تقدمت إيطاليا بواسطة نجم يوفنتوس فيديريكو كييزا من كرة لولبية رائعة (60)، وعادل زميله في نادي السيدة العجوز ألفارو موراتا لإسبانيا (80).

وتلتقي إيطاليا في المباراة النهائية المقررة الأحد، الفائز من مباراة انكلترا والدنمارك على الملعب ذاته الاربعاء.

وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيه إيطاليا المباراة النهائية بعد عام 1968 عندما أحرزت لقبها الوحيد على حساب يوغوسلافيا، قبل أن تخسر نهائي عام 2000 أمام فرنسا بالهدف الذهبي، ثم أمام إسبانيا في نهائي نسخة عام 2012.

وقال مدرب إيطاليا روبرتو مانشيني بعد التأهل إن “هذه هي ركلات الترجيح (…) لقد كانت مباراة صعبة للغاية. إسبانيا فريق رائع ولعب بشكل جيد للغاية. لقد قدمنا مباراة جيدة، ولكن ليس كالمعتاد”.

وأضاف “كنا نعلم أننا سنعاني في مباراة مماثلة (…) هم أساتذة في الاستحواذ. لكن الأمر لم ينته بعد يجب أن نستعيد القوة التي تخلينا عنها اليوم”.

ورفع المنتخب الإيطالي رصيده إلى 33 مباراة من دون خسارة، في حين خرج المنتخب الإسباني حامل اللقب 3 مرات (رقم قياسي بالتساوي مع ألمانيا) والذي خاض الوقت الإضافي للمرة الثالثة توالياً في الأدوار الإقصائية من هذه البطولة من دون أن يخسر أي مباراة في الوقتين الأصلي أو الإضافي.

لكن “لا روخا” دفع هذه المرة ثمن ركلات الترجيح التي ابتسمت له في الدور السابق ضد سويسرا.

وافتتح المنتخب الإسباني أولى المحاولات الخطيرة في المباراة، عندما استلم داني أولمو تمريرة من ميكيل أويارسابال داخل منطقة الجزاء، فأوقفه ليوناردو بونوتشي في المحاولة الأولى للتسديد، لكنه عاد وسددها إلى يمين جانلويجي دوناروما الذي تألق في صدها (25).

وفي الدقيقة 32، جرّب أولمو نفسه حظه بتسديدة من خارج المنطقة، اعتلت العارضة.

وشهد الشوط الأول فرصة وحيدة خطيرة على مرمى أوناي سيمون عندما وصلت إلى إيمرسون تمريرة من إنسينيي الذي لم يتمكن من تخطي أسبيليكويتا، لكن تسديدته ارتطمت بالقائم الأيمن (45).

وهذه هي ثاني أطول فترة تنتظر فيها إيطاليا لتهديد مرمى المنافس منذ مباراتها أمام هولندا في البطولة نفسها عام 2000، حينما انتظرت 48 دقيقة وهي المدة الأطول منذ بطولة 1980، بحسب “أوبتا” للإحصاءات.

وبمشاركته في هذه المباراة، بات قلب الدفاع جورجو كييليني أول لاعب كرة قدم يخوض خمس مباريات أمام المنتخب نفسه في تاريخ البطولات الأوروبية.

وانتظر الإيطاليون حتى الدقيقة 60 من المباراة، عندما انطلقت الكرة من دوناروما في هجمة مرتدة سريعة وصلت إلى نجم يوفنتوس كييزا الذي صوب تسديدة رائعة بيمناه أسكنها الشباك إلى يسار سيمون الذي اكتفى بمشاهدتها.

وقال كييزا “لا أستطيع وصف مشاعري بكلمات. كانت مباراة صعبة للغاية (…) لكننا سنعود إلى هنا في 11 تموز/يوليو. في النهاية روح المجموعة هي التي انتصرت”.

وأهدر أويارسابال فرصة إدراك التعادل بعد كرة ساقطة من كوكي ضرب بها الخط الدفاعي لإيطاليا، ليفشل الأول بغرابة في إسكانها برأسه في الشباك.

جاء الفرج الإسباني في الدقيقة 80.

فبعد فكّ نحسه بهدف جميل في مرمى كرواتيا (5-3 بعد التمديد) في ثمن النهائي، تبادل موراتا، الذي دخل بديلاً لفيران توريس بعد دقيقتين من الهدف الإيطالي، الكرة مع أولمو لينفرد بدوناروما ويسكن الكرة إلى يمينه ويدرك التعادل لـ”لا روخا”.

وبات موراتا، المعروف للجماهير البريطانية بعد حمله ألوان تشلسي بين 2017 و2019، أول لاعب إسباني يسجل مع ناديه ومنتخب بلاده على ملعب ويمبلي، كما بات اللاعب الإسباني الذي يسجل أعلى عدد من الأهداف (6) في البطولة الأوروبية، متخطياً فرناندو توريس (5).

وبعد انتهاء الوقت الأصلي للمباراة بالتعادل 1-1، احتكم المنتخبان إلى شوطين إضافيين.

وفي الدقيقة 98، سنحت فرصة خطيرة لإسبانيا عن طريق أولمو الذي سدد ركلة حرة كادت تخدع دوناروما، فعادت ووصلت إلى موراتا الذي اصطدم بالدفاعات الإيطالية.

وبعد ثلاث دقائق، سدد ماركوس يورنتي كرة مشتتة من دوناروما، لكن بونوتشي أبعدها من أمام المرمى الخالي (102).

وسجل البديل دومينيكو بيراردي هدفاً ثانياً للأتزوري في الدقيقة 110، لكن الحكم ألغاه بداعي التسلل.

وعليه، انتهى الشوطان الإضافيان بالتعادل أيضاً، ليلجأ المنتخبان إلى ركلات الترجيح.

وأخفق المنتخب الإيطالي في الركلة الأولى التي سددها مانويل لوكاتيلي وصدها سيمون، ومثله أولمو الذي سدد كرة علت مرمى دوناروما.

وأهدر موراتا الضربة الرابعة، لتحجز إيطاليا بطاقة المباراة النهائية بإحراز جورجينيو الركلة الأخيرة.