وكالات - النجاح الإخباري -  قرر جيش الاحتلال توسيع سياسة الاغتيالات واستخدام ناقلات جند مدرعة إلى الضفة، لأول مرة منذ انتفاضة القدس والأقصى، وزيادة استخدام آليات ثقيلة مثل جرافات D9، ومنع إدخال أسمدة، وذلك بادعاء محاربة استخدام الألغام والعبوات الناسفة التي تستهدف قواته أثناء اقتحامها المدن الفلسطينية ومخيمات اللاجئين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم الأحد ان قائد القيادة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، يهودا فوكس، عقد الأسبوع الماضي، مداولات خاصة حول استخدام العبوات الناسفة في الضفة ضد قواته، بعد مقتل ثلاثة جنود جراء انفجار عبوات كهذه قرب جنين وفي منطقة طولكرم.

وتقرر في هذه المداولات، تشديد الملاحقة الاستخباراتية، وبضمن ذلك من الجو، ضد الشبان الفلسطينيين الذين يزرعون هذه العبوات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه بعد ساعات من هذه المداولات، اغتال الجيش الإسرائيلي بواسطة طائرة بدون طيار أربعة فلسطينيين بادعاء ضلوعهم بزرع عبوات ناسفة في مخيم نور شمس قرب طولكرم، أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي في وحدة المستعربين "دوفدوفان".

وأول من أمس، الجمعة، اغتال جيش الاحتلال 7 فلسطينيين في جنين، وزعم أنهم زرعوا عبوات ناسفة أسفرت عن مقتل ضابط إسرائيلي.

ولم يرصد جيش الاحتلال حتى الآن استخدام عبوات ناسفة من نوع "شواظ" في الضفة الغربية، كتلك الموجودة في قطاع غزة، حسب الصحيفة.

ويعتبر الجيش أن إيران تبذل مجهودا من أجل نقل عبوات كهذه إلى الضفة عن طريق الحدود الأردنية.

وحسب الجيش ، فإنه يوجد في أنحاء الضفة آلاف العبوات، وأن القوات الإسرائيلية تصطدم بها في أي عملية عسكرية تنفذها في المدن والقرى الفلسطينية. وهذه عبوات من صنع محلي و"بمستوى عال" ويتم إدخال تحسينات عليها.

ويدعي الجيش أنه رصد إرشادات إيرانية بسيطة نسبيا لتركيب العبوات وتشغيلها عن بعد، وإنجاع استخدامها ضد قواته. ويقول إنه صادر أو دمّر أكثر من 50 ورشة لصنع أسلحة وعبوات في الضفة خلال السنة الأخيرة، وأنه صادر وفجر أكثر من ألف قنبلة من صنع محلي ومئات العبوات التي تستخدم لتفجير مركبة مدرعة، وأوقف تشغيل أكثر من 150 عبوة كانت مزروعة في مناطق مختلفة.
ويسعى الجيش إلى تشديد الملاحقة الاستخباراتية ضد ورشات إنتاج الأسلحة والعبوات "والأدمغة المركزية وراء تركيب العبوات".

وأوعز فوكس بوقف نقل الأسمدة من إسرائيل إلى الضفة الغربية، أو تقييد كمياتها وحصرها بالاستخدام الشخصي "وليس الصناعي"، بادعاء أن جهاز الأمن اكتشف أن الأسمدة تستخدم في صنع عبوات كثيرة وأدت إلى زيادة قوة انفجارها وتدميها.

وتقرر في المداولات التي عقدها فوكس استخدام جرافا D9 بادعاء أن قسما كبيرا من العبوات زُرعت في عمق متر ونصف المتر على الأقل، وتم الإيعاز للاستخبارات العسكرية بمحاولة رصد تغييرات في التربة في المناطق التي تسير فيها المركبات العسكرية الإسرائيلية ومحاولة رصد ألغام مزروعة فيها حديثا.

ويدرس الجيش الإسرائيلي استخدام ناقلات جند مدرعة من طراز "نمر" إلى الضفة، كونها محصنة أكثر من ناقلات الجند المدرعة من طراز "إم 113"، رغم أن "نمر" ستواجه صعوبة أكثر في التنقل داخل الأزقة الضيقة في مخيمات اللاجئين، حسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن ضابط قوله إنه "توجد ظاهرة لم نصادفها حتى الآن في الضفة لكن يبدو أن هذه مسألة وقت حتى نراها، وهي استخدام ألغام وقنابل ذات مواصفات عسكرية، التي سُرقت من الجيش الاسرائيلي في ظل فوضى بداية الحرب ووصلت إلى جهات إجرامية داخل إسرائيل.

وأضاف الضابط الإسرائيلي أنه "حتى الآن نرى أن الاستخدام الأساسي للعبوات الناسفة هو ضد جنود في المناطق الفلسطينية، لكن كلما مر الوقت ستزداد المخاطر باستخدام العبوات ضد المستوطنين.