النجاح - أشار محللون إسرائيليون إلى أنه بتقليد رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، للرئيس الأميركي، جو بايدن، أثناء لقائه مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية، نفتالي بينيت، في البيت الأبيض وكأنه يغط في النوم، إشارة على أن نتنياهو بات مقتنعا بأنه لن يعود إلى منصب رئيس الحكومة. ويشار إلى أن أعضاء كنيست من حزب الليكود هم الذين نشروا مقطع الفيديو المزيف الذي يظهر فيه بايدن كأنه غفا.

ووفقا لمحلل الشؤون الحزبية في صحيفة "هآرتس"، يوسي فيرتر، فإن تقليد نتنياهو لـ"غفوة" بايدن أثار نوعين من ردود الفعل: "رافض وهلع". وأضاف أن رد الفعل الرافض رأى أنه "إذا كان نتنياهو يستهزء بالرئيس الأميركي في الثلاث سنوات وأربعة أشهر المقبلة على الأقل، فإن هذا يعني أنه استوعب أنه لن يعود إلى رئاسة الحكومة".

وتابع فيرتر أن رد الفعل الهلع "رأى أنه واثق للغاية بنفسه، مغرور وخطير، لدرجة أنه لا يخشى من تحقير زعيم الدولة العظمى العالمية، ويعلم أنه في حال عودته لن يطالب بأن يدفع أي ثمن".

كذلك أشارت محللة الشؤون الحزبية في موقع "واللا" الإلكتروني، طال شاليف، إلى أن "تقليد بايدن لم يكن من ميزات نتنياهو، وتسبب حتى لمحبيه بالشعور بالحرج. وثمة من رأى في ذلك تأكيدا آخر على الاستسلام أن حكمه قد انتهى، لأن من يخطط للعودة لا يسخر من رئيس الولايات المتحدة".

وأضاف فيرتر أنه "ليس بالإمكان الحكم بطريقة عقلانية على نتنياهو في المئة يوم الأخيرة (منذ نهاية ولايته وبدء ولاية بينيت). فقد خرج من حدود الغلاف الجوي المنطقي والعقلي. وفقد قدرته على ترجيح الرأي، وسيطرته على فمه وعلى أفعاله. ولا جدوى من نسب اعتبارات معقدة له، أو نظرة تتنبأ المستقبل. وحقيقة هي أن حزب الليكود أصدر، هلعا، توضيحا حول التقليد المسيء، بأن هدفه إهانة بينيت. وجاء التوضيح بعد ساعات طويلة من نشر مقطع فيديو التقليد، ما يدل على أن جلبة عارمة ثارت في مكتب المقلد".

وأشار فيرتر إلى أنه بعد تغير الحكم، "أمل كثيرون في الليكود بأن يستخلص نتنياهو العبر، وأن يقود نفسه وكتلته إلى آفاق رسمية أكثر". واقتبس فيرتر من أقوال عضو الكنيست ميكي زوهار، المقرب من نتنياهو، بأنه "إذا لم نتبع نهجا رسميا وخطابا محترما ومعانقا، فلن ننجح في الانتخابات القادمة ولن نصل إلى 61 مقعدا في الكنيست".

وتعرض زوهار لهجوم كاسح من مقربين من نتنياهو في وسائل الإعلام، بسبب تصريحاته هذه. ورأى فيرتر أن "ما أدركه زوهار، نتنياهو غير قادر على استيعابه".

من جانبها، أفادت شاليف بأن "مقربين من نتنياهو لا يستبعدون إمكانية أن يبحث في الأشهر القريبة عن مخرج محترم وذي رأسين، في الحلبة السياسية وكذلك في الحلبة القضائية، بعد نهاية ولاية المستشار القضائي، أفيحاي مندلبليت، وتعيين مستشار جديد في بداية العام 2022".