النجاح - في الوقت الذي ادعى الجيش الإسرائيلي أن عمليات سرية نجحت في إفشال مساعي "حزب الله" لتطوير صواريخ ذات قدرة إصابة دقيقة، قالت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية "كان" إن حرص رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على تقديم معلومات تفصيلية حول أماكن تواجد معامل إنتاج الصواريخ التابعة للحزب، يأتي لتبرير استهداف المرافق المدنية اللبنانية، في حال نشبت أية حرب مع الحزب مستقبلا.

وقال المعلق في القناة، موآف فاردي، الليلة الماضية، إن إبراز نتنياهو، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، خرائط ورسومات تُظهر أن الحزب قد دشن معامل لإنتاج الصواريخ في منطقة مطار بيروت، يندرج في إطار التمهيد لتأمين شرعية دولية لأي عمل عسكري يستهدف البنى المدنية اللبنانية في الحرب القادمة.

واستدرك أن إسرائيل تتحسّب بشكل كبير للمواجهة مع "حزب الله"، على اعتبار أن قدراته تمثل تهديدا استراتيجيا على العمق الإسرائيلي، منوها إلى أن الخطر الذي يمثله الحزب يفوق ذلك الذي تمثله إيران.

وفي سياق متصل، ادعى الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن العمليات التي تنفذها إسرائيل ضد البنى التحتية التي دشنها "حزب الله" لإنتاج الصواريخ الدقيقة، أسهمت في إفشال جهوده الرامية إلى إنتاج تلك الصواريخ.

ونقل موقع صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم، عن الناطق قوله إن إسرائيل تقوم بمواجهة هذا المشروع بمنظومة وسائل وآليات عديدة، من دون أن يقدم تفاصيل حولها.

وأضاف أن إسرائيل تراقب المصانع التي دشنها "حزب الله" بهدف تطوير الصواريخ وجعلها أكثر دقة، مشيرا إلى أن تل أبيب تعمل على الحصول على معلومات بشأن هذا المشروع من خلال استخدام طرق عديدة.

ونشر الناطق صورا وأشرطة فيديو، زاعما أنها توثق قيام "حزب الله" ببناء مصانع بهدف تطوير الصواريخ في محيط مطار بيوت وأسفل ملعب كرة قدم.

وأشار إلى أن "حزب الله" يسعى إلى تطوير صواريخ أرض-أرض التي بحوزته لتكون صواريخ أكثر دقة، مدعيا أن مصنعا تم تدشينه لهذا الغرض في حي الأوزاعي، القريب من مطار بيروت.

وادعى الناطق أن قادة "حزب الله" اتخذوا قرارا يقضي بتدشين المصانع لإنتاج الصواريخ المتطورة في قلب الأحياء المدنية اللبنانية، لا سيما في العاصمة بيروت.

وعرض الناطق صور موقع أحد المصانع داخل ملعب كرة قدم يستخدمه فريق "حزب الله"، وموقعا لمصنع آخر يقع على بعد 500 متر من مسار هبوط الطائرات في مطار الحريري، على حد زعمه.

وأضاف أن مشروع تطوير الصواريخ وجعلها أكثر دقة يتم بتقنيات وتمويل وإشراف إيراني، مشيرا إلى أن إسرائيل قامت، في الثامن عشر من سبتمبر/أيلول 2017، بقصف ماكينات كان يفترض أن تستخدم في تطوير دقة الصواريخ كانت في طريقها من سورية إلى لبنان.

وادعى أن "حزب الله" يعكف على تدشين مصانع لصواريخ خارج بيروت، بهدف تحسين قدرتها على الإصابة بدقة متناهية.

يذكر أن صحيفة "معاريف" قد نقلت عن كتاب "الخوف" للصحافي بوب ودرورد أن مسؤولين في مكتب مستشار الأمن القومي الأميركي حذّروا الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، من أن إسرائيل لن تكون قادرة على الصمود في حرب مع "حزب الله". (العربي الجديد)