وكالات - النجاح الإخباري - أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، اليوم السبت، التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية بشكل كامل في مركز تدريب قلنديا بالقدس الشرقية المحتلة، عقب اقتحامه من قوات الاحتلال.
وأدانت الوكالة، في بيان، "بأشد العبارات" الإجراءات التي اتخذتها سلطات الاحتلال بحق المركز، مشيرة إلى أن قوات الاحتلال أخلته، الثلاثاء، واستولت عليه ورفعت علم الاحتلال في ساحته، في خطوة أثارت انتقادات عربية وأممية واسعة.
وشددت الأونروا على أن اقتحام المرفق التعليمي، الذي تديره الوكالة منذ أكثر من 70 عاماً، وممارسة أنشطة فيه، يمثلان انتهاكاً للقانون الدولي، مؤكدة أن المركز لا يزال منشأة تابعة للأمم المتحدة، ويجب احترامه وحمايته وفقاً للقانون الدولي.
وأضافت الوكالة أنها تلقت تقارير تفيد بدخول أفراد إلى المركز ومحاولة سرقة بعض محتوياته، مشيرة إلى أن المنشأة تعرضت للتدمير أثناء وجود سلطات الاحتلال فيها.
وأكدت الأونروا استمرار مطالبتها بحماية المركز ومقتنياته، نظراً إلى دوره في تقديم الخدمات التعليمية والتدريب المهني للاجئين الفلسطينيين.
وشددت على ضرورة أن تلتزم حكومة الاحتلال "قانوناً بضمان التراجع عن مثل هذه الإجراءات دون تأخير ومنع تكرارها مجدداً".
وجددت الوكالة تأكيد التزامها باستئناف أنشطتها التعليمية في مركز تدريب قلنديا بشكل كامل.
وكانت قوات الاحتلال قد انسحبت، الجمعة، من مركز قلنديا عقب اقتحام استمر أربعة أيام، وفق مراسل الأناضول.
وشارك وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير في اقتحام المركز، وقال إنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل".
والخميس، قال مدير الأونروا في الضفة الغربية رولاند فريدريك إن الوكالة تواصل تقديم خدماتها في أنحاء الضفة الغربية، رغم الضغوط الإسرائيلية الشديدة في القدس الشرقية المحتلة.
وأكد فريدريك أن سلطات الاحتلال "استولت على آخر منشأة كبيرة متبقية للأونروا في القدس الشرقية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي"، في إشارة إلى مركز قلنديا للتدريب المهني.
وأوضح أن للأونروا ثلاثة مراكز تدريب مهني في أجزاء أخرى من الضفة الغربية، مشيراً إلى أن مركز قلنديا يعد أقدم مركز تدريب تقني ومهني تابع للوكالة في الضفة، ومتخصصاً في تدريب اللاجئين الفلسطينيين الشباب من مخيمات الضفة الغربية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل ضد الأونروا، بعدما أقر الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونين يقيدان عمل الوكالة، ويحظر أحدهما أنشطتها داخل إسرائيل، ودخلا حيز التنفيذ مطلع عام 2025.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2025، أكدت محكمة العدل الدولية التزام إسرائيل باحترام حرمة منشآت الأمم المتحدة، بما فيها مقار الأونروا، وعدم التدخل في ممتلكاتها وأصولها.
ورغم الضغوط، جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2025 ولاية الأونروا لمدة ثلاثة أعوام، بما يتيح استمرار عملها حتى حزيران/يونيو 2029.
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفُوضت بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.