النجاح - كثف الجيش السوري غاراته الجوية والمدفعية على مخيم اليرموك جنوب دمشق الجمعة، وذلك غداة فشل مفاوضات تقضي بانسحاب مقاتلي تنظيم داعش من نقاط وجودهم في الحي. من جانبها، أعربت الأونروا عن قلقها إزاء مصير المدنيين المتواجدين في المخيم والذي يقدر عددهم بنحو 6 آلاف لاجئ فلسطيني، بالإضافة إلى 6 آلاف آخرين في المناطق المجاورة.

وأسفر القصف عن ارتقاء أربعة لاجئين فلسطينيين في مخيم اليرموك وهم: اللاجئ جمال سميح حميد "أبو خالد"، والذي ارتقى وهو يقوم بإسعاف جرحى قصف الطائرات السورية والروسية، وهو من أبناء المخيم وأحد كوادر الدفاع المدني.

وذكرت أن المسن الفلسطيني صالح محمود عموري ونجله الشاب مهند عموري "أبو ضياء" ارتقوا إثر سقوط صاروخ على منزلهم في مخيم اليرموك.

وأخيراً ارتقى اللاجئ أنس باسم عموري وقضى جراء القصف الذي استهدف محيط مخبز حمدان في المخيم.

وبذلك ترتفع حصيلة ضحايا اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك منذ بدء حملة القصف العنيف منذ الخميس إلى 6 لاجئين وعشرات الجرحى.

وواصلت قوات النظام السوري الجمعة قصفها المكثف على مخيم اليرموك جنوب دمشق، لليوم الثاني على التوالي، في وقت أبدت فيه وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" خشيتها على مصير آلاف المدنيين في المخيم ومحيطه.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن "قوات النظام كثفت الجمعة قصفها على أحياء عدة تحت سيطرة داعش في جنوب دمشق بينها حي الحجر الأسود ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين"، حيث اندلعت معارك عنيفة بين الطرفين تزامنت مع ضربات جوية.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو سحبا من الدخان الكثيف تتصاعد من المخيم إثر ضربات جوية بينما يصوب جنود نيران قذائفهم ومدفعية دباباتهم على مواقع في المخيم.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" الجمعة أن "سلاحي الجو والمدفعية في الجيش السوري واصلا ضرب تحصينات وأوكار التنظيمات الإرهابية" في جنوب دمشق.

الأونروا تبدي قلقها على مصير آلاف المدنيين

وأبدت الأونروا في دمشق في بيان الجمعة "قلقها الشديد إزاء مصير المدنيين" مع استمرار "القصف وإطلاق قذائف الهاون والاشتباكات العنيفة داخل المخيم وفي محيطه".

وقدرت المنظمة وجود نحو ستة آلاف لاجئ فلسطيني مدني داخل المخيم ونحو ستة آلاف آخرين في المناطق المجاورة، مشيرة إلى "تقارير عن نزوح عدد كبير منهم إلى منطقة يلدا المجاورة".

وحشدت قوات النظام خلال الأسبوعين الماضيين تعزيزاتها العسكرية في جنوب دمشق، قبل أن تبدأ قصفا مركزا الخميس.

وتحاول قوات النظام وفق المرصد "الضغط بشكل أكبر على التنظيم غداة فشل مفاوضات تقضي بانسحاب مقاتليه من نقاط وجودهم في جنوب دمشق".

وتأتي تلك العملية العسكرية في إطار سعي القوات الحكومية لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت السبت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.

ويسيطر تنظيم داعش منذ 2015 على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك، فضلا عن أجزاء من حيي الحجر الأسود والتضامن المحاذيين. كما تمكن الشهر الماضي من السيطرة على حي القدم المجاور.

وتتواجد هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) ومقاتلون محليون في مناطق محدودة من تلك الأحياء.