ترجمة خاصة - النجاح - دعت رئيسة وزراء بريطانيا، تيريزا ماي، إلى اجتماع مجلس وزراء عاجل للموافقة على رد بريطانيا على الأزمة المتصاعدة في سوريا ، وسط قلق من أن المملكة المتحدة ستقوم بعمل عسكري دون استشارة البرلمان.

وقالت داونينج ستريت إن السيدة ماي وزرائها سيبحثون الوضع في البلد الذي مزقته الحرب "سوريا"، ويعتبر البند الوحيد على جدول أعمالهم.

ويأتي الاجتماع في الوقت الذي شددت فيه رئيسة الوزراء لغتها على الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيماوية في دوما ، وألقت اللوم بشكل فعال على النظام السوري وتطالب بمحاسبته.

وبالتزامن مع تصريح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن الصواريخ ستطلق قريبا على أهداف سورية ، طالب النواب بما في ذلك زعيم حزب العمل جيريمي كوربين بتصويت مجلس العموم قبل أن تنشر بريطانيا قواتها.

وجاءت التوترات المتصاعدة في يوم آخر من الدراما على المسرح الدولي ، حيث شهدت الولايات المتحدة وروسيا تصعيدا حول الحرب الأهلية السورية الدامية المستمرة ودعم موسكو لبشار الأسد.

وقالت مصادر في داونينج ستريت إن اجتماع مجلس الوزراء - غير المعتاد خلال فترة الاستراحة البرلمانية - مثل "المرحلة التالية" من نهج السيدة ماي للأزمة ، في أعقاب محادثاتها مع السيد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ومسؤولي الأمن القومي.

وبإخطار وسائل الإعلام عن اجتماع مجلس الوزراء الذي أُرسل مساء الأربعاء ، بدأت رئيسة الوزراء أكثر صلابةً في لغتها في حادثة دوما ، حيث أشارت التقارير إلى أن قنابل مليئة بمادة كيميائية أُسقطت على البلدة مخلفة أكثر من 40 قتيلاً.

وقالت السيدة ماي: "جميع المؤشرات تدل على أن النظام السوري كان مسؤولاً وسنعمل مع حلفائنا على كيفية ضمان محاسبة المسؤولين عنهم ، وكيف يمكننا منع وردع الكارثة الإنسانية التي تأتي". من استخدام الأسلحة الكيميائية في المستقبل، وأضافت، "لا يمكن الاستمرار في استخدام الأسلحة الكيميائية دون تحدي."

وذكرت للصحافيين خلال زيارة لها إلى برمنجهام أنها "قلقة" لكن "لم تتفاجأ" بقرار روسيا باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار في الأمم المتحدة يوم الثلاثاء ، والذي يسعى إلى إنشاء هيئة جديدة لتحديد المسؤولية عن الهجوم.

وأشارت إلى أنها تعتقد أن المسار الدبلوماسي قد يكون قد استنفد ، وقالت: "لا يمكن أن يكون هناك دور الآن للتحقيقات من جانب الأمم المتحدة".

وحذر السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسيبكيناد من أن بلاده ستقوم بإسقاط الصواريخ الأمريكية ، وحتى الرد على "المصادر التي أطلقت الصواريخ" - مما يزيد من احتمال المشاركة المباشرة بين القوات الأمريكية والروسية.

قالت صحيفة ديلي تليغراف، الخميس، إن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمرت غواصات بالتحرك بحيث تكون على مسافة تتيح لها إطلاق صواريخ على سوريا وذلك استعدادالتوجيه ضربات للجيش السوري قد تبدأ مساء الخميس على أقرب تقدير.

وذكرت الصحيفة أن ماي لم تتوصل إلى قرار نهائي بشأن مشاركة بريطانيا في أي ضربات تنفذها الولايات المتحدة وفرنسا ردا على هجوم يشتبه في تنفيذه بأسلحة كيماوية، لكنها تريد أن تتوافر القدرة على التحرك السريع.

ونقلت عن مصادر بالحكومة قولها إن بريطانيا "تفعل كل ما يلزم" لضمان أن تكون قادرة على إطلاق صواريخ توماهوك من الغواصات على أهداف عسكرية في سوريا.

ووعد ترامب يوم الاثنين الماضي بتحرك قوي ردا على الهجوم الذي يشتبه أنه نفذ بغاز سام في سوريا وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 60 شخصا وإصابة أكثر من ألف آخرين حسبما أفادت منظمة إغاثة سورية. ويقول مسؤولون أمريكيون إنه يجري إعداد خيارات عسكرية.

وتحدثت ماي مع ترامب عبر الهاتف مساء الثلاثاء الماضي واتفقا على أن الهجوم المشتبه به ”يستحق الشجب تماما“ وأن على المجتمع الدولي أن يرد لتعزيز الحظر الدولي للأسلحة الكيماوية.

وأفاد بيان من مكتب ماي بأنهما ”اتفقا على أنهما سيواصلان العمل عن قرب ومع الشركاء الدوليين لضمان محاسبة المسؤولين“.

وكانت ماي قد اتفقت على الشيء ذاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مكالمة هاتفية.

وأفاد بيان للبيت الأبيض أن ترامب وماي ”اتفقا على عدم السماح باستمرار استخدام الأسلحة الكيماوية“.

وعندما سئلت إن كانت بريطانيا ستنضم إلى الولايات المتحدة إذا قررت القيام بعمل عسكري آخر في سوريا رفضت ماي يوم الثلاثاء الماضي الإجابة عن السؤال بشكل مباشر.

وقالت للصحفيين: ”نعتقد أنه ينبغي محاسبة المسؤولين“.

وساق خبراء بشأن الحرب السورية فرنسا وربما بريطانيا وحلفاء في الشرق الأوسط كشركاء محتملين في أي عملية عسكرية أميركية، والتي ستستهدف منع أي استخدام للأسلحة الكيماوية مستقبلا في الحرب الأهلية الوحشية في سوريا.