ترجمة إيناس الحاج علي - النجاح - بينما يتقدم الشرق الأوسط  نحو سيناريو كابوس النووي هذه المرة ليس لدى إسرائيل أي خيار عسكري ممكن ولكن هل يمكن للقدس أن تعتمد حقا على البيت الأبيض لتفادي سباق التسلح النووي؟

 برامج الاستقرار الإقليمي النسبي الذي تكتسبه الصفقة النووية الإيرانية تجعل اسرائيل تواجه معضلة صعبة لا توجد في حالة إيران اليوم، ولا سوريا والعراق وليبيا في الماضي إن الدول المعنية جميعها تحافظ على سلام رسمي أو واقعي مع إسرائيل، وتتشاطر الرغبة في احتواء إيران، وهذه الدول تعتبر دول صديقة للولايات المتحدة وتتمتع على الأقل ببعض الالتزام الأمريكي بدفاعها.

والواقع أن إسرائيل لا تملك خيارا عسكريا ضدها إلا في الظروف القاسية، على أساس  "مبدأ بيغن" الذي ينص على أنه يجب أن التصرف عسكريا، بعد استنفاد الخيارات الأخرى، للقضاء على التهديدات النووية.

وفي هذه القضية، كما هو الحال بالنسبة للتحديات الأساسية الأخرى التي تواجهها إسرائيل اليوم (الفلسطينيين وإيران و "الجبهة الشمالية")، فإن إسرائيل لا تملك خيارا عسكريا فعالا، بسعر ترغب في دفعه، في مواجهة حدود القوة العسكرية و الحل الحقيقي الوحيد لهذه التحديات قد يكمن، إن وجد في المجال الدبلوماسي حيث يجب على إسرائيل أن تحث الولايات المتحدة على الإصرار على أن يتخلى السعوديون عن تخصيب اليورانيوم. وحتى عند نقطة التحول هذه، عندما تأمل إسرائيل في تحقيق انفراجة مع الرياض، يجب أن تعارض قرارا قد يثير سباقا نوويا إقليميا للتسلح النووي.

ومع ذلك، يمكن التوصل إلى حل توفيقي ممكن أن يحافظ على المصالح السعوديةويكمن  في الاقتراح الأخير الذي قدمه خبير الولايات المتحدة في مجال منع الانتشار النووي، روبرت إينهورن، لصياغة "حل وسط عملي" وينص على وقف هذه الخطوات لمدة 15 عاما. وفي المستقبل، يمكن أن تطلب الولايات المتحدة دائما تمديدا.

وهناك احتمال آخر يتمثل في حث الإدارة على اتباع قاعدة دولية جديدة، بين البلدان الستة التي تقوم بتصنيع المفاعلات لجعل بيعها يتوقف على استعداد المتلقي للتخلي عن تخصيب اليورانيوم وشراء الوقود النووي  وعلى المدى الأطول، ستتطلب هذه التطورات، إلى جانب الاتجاهات القائمة بالفعل، أن تكرس إسرائيل فكرا كبيرا لسياساتها الاستراتيجية.

وقد يتطلب خطر الشرق الأوسط بوجود دول متعددة متسلحة بالنووي أن تعيد إسرائيل النظر في سياستها الغامضة، وأن تسعى إلى معاهدة دفاع مع الولايات المتحدة.