النجاح - إذا كنت تخطط لقضاء يوم عطلة مميز هذا الأسبوع فربما تتغير وجهة نظرك إذا ما علمت أن محطة فضاء صينية قد تسقط باتجاه منطقة الشرق الأوسط، وأنها ربما تدخل الغلاف الجوي من جديد بحلول هذا الأسبوع.

بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية فمن المتوقَّع أن تحترق معظم أجزاء محطة الفضاء الصينية تيانغونغ 1 أو (القصر السماوي) والتي يبلغ وزنها 8 أطنان أثناء هبوطها عبر الغلاف الجوي،ولكن هناك احتمالية بان يتغير هذا السيناريو ويصمد جسم المحطة حتى يصل إلى سطح الأرض و فرص الإصابة بالأجزاء المتساقطة من محطة الفضاء الصينية أساساً صفر.

إذ تُغطي المياه 70% تقريباً من كوكب الأرض، ومعظم الجزء الباقي قليل الكثافة السكانية. وإذا ما وصل أي جزء من محطة الفضاء إلى سطح الأرض بالفعل، فمن المستبعد بشدة أن تصيب أي شخص

ومن ناحية الحجم، لا تحتل محطة تيانغونغ 1 إلا المرتبة الخمسين ضمن أكبر سفن الفضاء التي تسقط، ولا توجد أي وفيات أو إصابات مُسجَّلة لأناسٍ ضربهم حطام أي من تلك السفن. وكان أكبر سقوط غير مُتحكَّم به من نصيب محطة الفضاء الأميركية سكاي لاب البالغ وزنها 77 طناً، والتي تحطَّمت فوق ولاية أستراليا الغربية. لم تتسبَّب في إصابة أي شخص، لكنَّ أجزاءً كبيرة منها قد أُعيد تجميعها لاحقاً.

وتسير المحطة في مدارها بسرعة 27 ألف كم/ساعة، لذا من المستحيل تقريباً التنبؤ بمكان السقوط. وإذا ما حصلت على وقت دخولها قبل ساعة مثلاً، فإنَّك تكون قد حصلت على موقعٍ يبعد عن موقع السقوط بـ27 ألف كم على الأقل.

ولا يمكن للقمر الصناعي الدخول إلى الغلاف الجوي من جديد إلا في نطاق دائرتي عرض 43 درجة شمالاً وجنوباً. وذلك يؤدي إلى استبعاد سقوط المحطة فوق بريطانيا، لكنَّ هذا النطاق يغطي معظم الأرض، بما في ذلك مساحاتٍ واسعة من أميركا الشمالية والجنوبية، والصين، والشرق الأوسط، وإفريقيا، وأستراليا، وأجزاء من أوروبا، ومساحات شاسعة من المحيطين الهادئ والأطلنطي، بحسب الصحيفة البريطانية.

وبسبب مدارها المحدد، يكون من المُرجَّح أكثر أن تؤثر المحطة على حواف تلك المنطقة، أي يكون السقوط قريباً من دوائر العرض الشمالية أو الجنوبية داخل النطاق المذكور  ويتوقع  أن تسقط في الأول من أبريل/نيسان

وفقاً لستيفن فريلاند، عميد كلية الحقوق بجامعة ويسترن سيدني، تنص اتفاقية عام 1972 بشأن المسؤولية الدولية عن الأضرار التي تتسبب بها الأجسام الفضائية على أنَّ الدولة المُطلِقة هي المسؤولة عن الدفع تعويضاً عن أي ضرر ناتج. وفي هذه الحالة، تكون الدولة المعنية هي الصين، بحسب الصحيفة البريطانية.

كانت تيانغونغ 1 أول محطة فضاء صينية، ووُصِفت بأنَّها "رمز سياسي قوي" لقوة الصين المتنامية حين أُطلِقت في 2011 كجزءٍ من جهود علمية طموحة لأن تصبح بكين قوة فضائية عظمى.