النجاح - قال علماء إن فيروس كورونا الجديد يمكن أن يتلف كلى الناس ويعيث فسادا في الأنظمة المناعية، بالإضافة إلى إصابة الرئتين وذلك من خلال التعلق بالأنسجة داخل الرئتين والتكاثر، حيث يقتل الفيروس الخلايا أثناء عملية الانتشار.

وعندما تُقتل الخلايا، تسقط بطانات الرئتين وتتراكم في كتل داخل الأعضاء، ما يجعل من الصعب التنفس وإحداث مزيد من الإصابات.

ويمكن للفيروس أيضا أن يعيث فسادا بالجهاز المناعي أثناء محاولته مكافحة العدوى، ما يؤدي إلى تورم قد يزيد من صعوبات التنفس. وحال حدوث التهاب شديد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تلف أو خلل في المعدة والأمعاء والقلب والكبد والكليتين، وحتى فشل الأعضاء.

ويعد فيروس كورونا (رسميا) عدوى تنفسية، ما يعني أنه يؤثر على الرئتين والمجاري الهوائية. وتشمل الأعراض النموذجية: السعال وصعوبة التنفس والحمى.

وقال البروفيسور مارك فيلدر، عالم الأحياء بجامعة كينغستون في لندن، إن العلماء حددوا مؤخرا أنواع الخلايا التي يبدو أن الفيروس يهاجمها.

وفي حديثه مع شبكة "سكاي نيوز"، قال إن الخلايا الكأسية والخلايا الهدبية هي الأكثر تضررا من فيروس كورونا. إنها مسؤولة عن الحفاظ على رطوبة الرئتين وتطهيرها من الغبار أو البكتيريا.

وأضاف البروفيسور فيلدر: "المشكلة التي نتعرض لها هنا، هي أن الفيروس يصيب هذه الخلايا ويبدأ في قتلها. وبينما يقتلها كجزء من عملية الانتشار، تسقط الأنسجة في الرئتين وتصابان بالانسداد، الذي يشير إلى الإصابة بالتهاب رئوي".

وقد يتسبب فيروس كورونا أيضا في إتلاف الأعضاء الداخلية الأخرى لأنه يسيطر على الجسم.

ووجد الباحثون علامات على أن مرضى فيروس كورونا أصيبوا بتلف في الكبد والكلى، ولكن لا يوجد دليل كاف لإثبات أن الفيروس تسبب في ذلك.

وقال الدكتور جيمس شيري من جامعة كاليفورنيا، إن مشاكل الرئة يمكن أن تقلل من كمية الأكسجين التي تنتشر عبر الجسم، وبالتالي تعاني أعضاء مثل الكلى من نقص الأكسجين، الذي تحتاجه لتعمل بشكل صحيح.