النجاح -  استعرض د. ايهاب بسيسو وزير الثقافة خلال لقائه مع المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الدكتور سعود الحربي، جهود وزارة الثقافة وتحضيراتها بشأن بيت لحم عاصمة الثقافة العربية في العام (2020)، من خلال خطّة وزارة الثقافية التي تضمَّنت آفاق العمل والتحديات التي تواجهها هذه التظاهرة الثقافية الهامَّة على مختلف الأصعدة والتي من شأنها إفشال العمل على تحقيقها ومنها إجراءات وسياسات الاحتلال الإسرائيلي المختلفة، الهادفة إلى عزل الشعب الفلسطيني عن محيطه العربي، بالإضافة إلى التحديات المالية المتصاعدة في ظلِّ ما تتعرض له دولة فلسطين من ضغوطات لصمودها أمام سياسات الاحتلال.

وكان قد حضر اللقاء سفير فلسطين في تونس هايل الفاهوم، ومستشار الوزير لشؤون العواصم الثقافية، والمدير التنفيذي المكلَّف للجنة الوطنية للقدس عاصمة دائمة للثقافة العربية جاد الغزاوي.

وأكَّد بسيسو خلال اللقاء على أنَّ وزارته من خلال خطَّتها الثقافية تسعى لتمتين الشراكات على المستويين الفلسطيني والعربي لتذليل العقبات المتوقعة، وذلك من خلال اعتماد الفعاليات المشتركة مع الأشقاء العرب، مشيرًا إلى أنَّ خطَّة وزارة الثقافة التي تمَّ عرضها على اللجنة العليا لبيت لحم عاصمة الثقافة العربية (٢٠٢٠) في اجتماعها الأخير في بيت لحم في شباط الماضي تضمّن مجمل النّشاطات الثقافيّة والفعاليات ذات العلاقَة، والتي ستنفذ على مدارِ عامٍ كامل بشراكةٍ فاعلة مع المؤسسات الثقافيّة الفلسطينيّة والعربيّة.

وأوضح بسيسو خلال الاجتماع أنّ الخطة تشتمل على عدد من الفعاليّات أهمّها إصدار أكثر من ستينَ كتابًا، وعقد ما يزيد عن أربعة مؤتمراتٍ ثقافيّة، ومَهرجانات فنيّة في مَجالات السينما، والمسرح، والنّحت، والفنون التّشكيلية وغيرِها، فضلًا عن مَعرض الكتاب في (٢٠٢٠) والذي سيتزامن مع مئوية ميلاد الشاعر والروائي والمبدع الفلسطيني الكبير جبرا إبراهيم جبرا.

والذي ستحتفي به فلسطين ضمن المشروع الذي أطلقته وزارة الثقافة الفلسطيينة مطلع العام (٢٠١٧) للاحتفاء بمئويات ميلاد روَّاد الثقافة في فلسطين.

وأكَّد بسيسو على أنَّ التحضيرات التي رافقت إعداد الخطة الثقافية على مدار العام الماضي قامَت بشكلٍ أساسيّ على مخرجات وتوصيات مؤتمر بيت لحم الوطني الذي تم عقدته وزارة الثقافة في نوفمبر من العام (2016)، تحت عنوان نحوَ بيت لحم عاصمة الثقافة العربية (2020)، والذي سعت من خلاله وزارة الثقافة إلى تهيئة المناخ الثقافي الفلسطيني وتحفيز العمل المشترك من خلال توسيع قاعدة المشاركة الثقافية الفلسطينية.

من جانبه أشاد الدكتور سعود الحربي بجهود وزارة الثقافة الفلسطينية، مؤكّدًا وقوفه إلى جانب الوزارة في طرح الأفكار ذات العلاقة على وزراء الثقافة العرب في مؤتمرهم خلال أكتوبر القادم في القاهرة والعمل على إصدار القرارات الداعمة لهذه التوجهات من أجل إنجاح هذه التظاهرة الثقافية رغم مختلف التحديات والعراقيل.